Skip to content

Books to be read, not browsed

خاتمة — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 1,044 of 1,098.

خاتمة

vol. 4 · p. 485

قال وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان

3649 وسئل شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني عن رجل قال في قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه إن معناه من ذل أي من الذل ذي إشارة إلى النفس يشف من الشفا جواب ( من )

ع أمر من الوعي فأفتى بأنه ملحد

وقد قال تعالى إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا قال ابن عباس هو أن يوضع الكلام على غير موضعه أخرجه ابن أبي حاتم

فإن قلت فقد قال الفريابي حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع )

6350 وأخرج الديلمي من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا ( القرآن تحت العرش له ظهر وبطن يحاج العباد )

6351 وأخرج الطبراني وأبو يعلى والبزار وغيرهم عن ابن مسعود موقوفا ( إن هذا القرآن ليس منه حرف إلا له حد ولكل حد مطلع )

6352 قلت أما الظهر والبطن ففي معناه أوجه

أحدها أنك إذا بحثت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها

والثاني أن ما من آية إلا عمل بها قوم ولها قوم سيعملون بها كما قال ابن مسعود فيما أخرجه ابن أبي حاتم

الثالث أن ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها

الرابع قال أبو عبيد وهو أشبهها بالصواب إن القصص التي قصها الله تعالى عن الأمم الماضية وما عاقبهم به ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين إنما هو حديث حدث به عن قوم

وباطنها وعظ الآخرين وتحذيرهم أن يفعلوا كفعلهم فيحل بهم مثل ما حل بهم

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى