فائدة
vol. 1 · p. 228
الوقف عليه حسن والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من الإيمان بالله
وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء جيدا نحو من بعثنا من مرقدنا هذا الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى المرقد والابتداء بهذا كاف أو تام لاستئنافه
1133 قولهم لا يجوز الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا كذا قال ابن الجزري إنما يريدون به الجواز الأدائي وهو الذي يحسن في القراءة ويروق في التلاوة ولا يريدون بذلك أنه حرام ولا مكروه اللهم إلا أن يقصد بذلك تحريف القرآن وخلاف المعنى الذي أراده الله فإنه يكفر فضلا عن أن يأثم
1134 قال ابن الجزري أيضا ليس كلما يتعسفه بعض المعربين أو يتكلفه بعض القراء أو يتأوله بعض أهل الأهواء مما يقتضي وقفا أو ابتداء ينبغي أن يتعمد الوقف عليه بل ينبغي تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه وذلك نحو الوقف على وارحمنا أنت والابتداء مولانا فانصرنا على معنى النداء
ونحو ثم جاؤوك يحلفون ويبتدئ بالله إن أردنا
ونحو يا بني لا تشرك ويبتدئ بالله إن الشرك على معنى القسم
ونحو وما تشاؤون إلا أن يشاء ويبتدئ الله رب العالمين
ونحو فلا جناح ويبتدئ عليه أن يطوف بهما
فكله تعسف وتمحل وتحريف للكلم عن مواضعه
1135 يغتفر في طول الفواصل والقصص والجمل المعترضة ونحو ذلك وفي
فصل في عد الآي
vol. 1 · p. 229
حالة جمع القراءت وقراءة التحقيق والتنزيل ما لا يغتفر في غيرها فربما أجيز الوقف والابتداء لبعض ما ذكر ولو كان لغير ذلك لم يبح وهذا الذي سماه السجاوندي المرخص ضرورة ومثله بقوله والسماء بناء
1136 قال ابن الجزري والأحسن تمثيله بنحو قبل المشرق والمغرب وبنحو النبيين وبنحو وأقام الصلاة وآتى الزكاة وبنحو عاهدوا وبنحو كل من فواصل قد أفلح المؤمنون . . . إلى آخر القصة
1137 وقال صاحب المستوفى النحويون يكرهون الوقف الناقص في التنزيل مع إمكان التام فإن طال الكلام ولم يوجد فيه وقف تام حسن الأخذ بالناقص كقوله قل أوحي إلى قوله فلا تدعوا مع الله أحدا إن كسرت بعده إن وإن فتحتها فإلى قوله كادوا يكونون عليه لبدا
1138 قال ويحسن الوقف الناقص أمور منها أن يكون لضرب من البيان كقوله ولم يجعل له عوجا فإن الوقف هنا يبين أن قيما منفصل عنه وأنه حال في نية التقديم وكقوله وبنات الأخت ليفصل به بين التحريم النسبي والسببي ومنها أن يكون الكلام مبنيا على الوقف نحو يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه
1139 قال ابن الجزري وكما اغتفر الوقف لما ذكر قد لا يغتفر ولا يحسن فيما قصر من الجمل وإن لم يكن التعلق لفظيا نحو ولقد آتينا موسى الكتاب وآتينا عيسى ابن مريم البينات لقرب الوقف على بالرسل وعلى القدس وكذا يراعى في الوقف الازدواج فيوصل ما يوقف على نظيره مما يوجد التمام عليه وانقطع تعلقه بما بعده لفظا وذلك من أجل ازدواجه نحو