Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في عد الآي — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 222 of 1,098.

فصل في عد الآي

vol. 1 · p. 237

القراءة تسعة السكون والروم والإشمام والإبدال والنقل والإدغام والحذف والإثبات والإلحاق

1161 فأما السكون فهو الأصل في الوقف على الكلمة المحركة وصلا لأن معنى الوقف الترك والقطع ولأنه ضد الابتداء فكما لا يبتدأ بساكن لا يوقف على متحرك وهو اختيار كثير من القراء

1162 وأما الروم فهو عند القراء عبارة عن النطق ببعض الحركة وقال بعضهم تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها قال ابن الجزري وكلا القولين واحد ويختص بالمرفوع والمجزوم والمضموم والمكسور بخلاف المفتوح لأن الفتحة خفيفة إذا خرج بعضها خرج سائرها فلا تقبل التبعيض

1163 وأما الإشمام فهو عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويت وقيل أن تجعل شفتيك على صورتها وكلاهما واحد ويختص بالضمة سواء كانت حركة إعراب أم بناء إذا كانت لازمة أما العارضة وميم الجمع عند من ضم وهاء التأنيث فلا روم في ذلك ولا إشمام وقيد ابن الجزري هاء التأنيث بما يوقف عليها بالهاء بخلاف ما يوقف عليها بالتاء للرسم ثم إن الوقف بالروم والإشمام ورد عن أبي عمرو والكوفيين نصا ولم يأت عن الباقين فيه شيء واستحبه أهل الأداء في قراءتهم أيضا وفائدته بيان الحركة التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو الناظر كيف تلك الحركة الموقوف عليها

1164 وأما الإبدال ففي الاسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين ومثله إذن وفي الاسم المفرد المؤنث بالتاء يوقف عليها بالهاء بدلا منها وفيما آخره همزة متطرفة بعد حركة أو ألف فإنه يوقف عليه عند حمزة بإبدالها حرف مد من جنس ما قبلها ثم إن كان ألفا جاز حذفها نحو اقرأ و نبئ و يبدأ و إن امرؤ و من شاطئ و يشاء و من السماء و من ماء

1165 وأما النقل ففيما آخره همزة بعد ساكن فإنه يوقف عليه عند حمزة بنقل حركتها إليه فتحرك بهاء ثم تحذف هي سواء أكان الساكن صحيحا نحو دفء ملء ينظر المرء لكل باب منهم جزء بين المرء وقلبه بين المرء وزوجه يخرج الخبء ولا ثامن لها أم ياء أو واوا أصليتين سواء كانتا حرف مد نحو المسيء وجيء و يضيء أن تبوء لتنوء وما عملت من سوء أم لين نحو شيء قوم سوء مثل السوء

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى