في معرفة غريبه
vol. 2 · p. 437
التنوين وأضمرت أن وذهب آخرون إنها حرف مركبة من إذ وإن حكى القولين ابن هشام في المغني
2977 الجمهور على أن إذا يوقف عليها بالألف المبدلة من النون وعليه إجماع القراء وجوز قوم منهم المبرد والمازني في غير القرآن الوقوف عليها بالنون كلن وإن وينبني على الخلاف في الوقوف عليها كتابتها فعلى الأول تكتب بالألف كما رسمت في المصاحف وعلى الثاني بالنون
2978 وأقول الإجماع في القرآن على الوقف عليها وكتابتها بالألف دليل على أنها اسم منون لا حرف آخره نون خصوصا أنها لم تقع فيه ناصبة للمضارع فالصواب إثبات هذا المعنى لها كما جنح إليه الشيخ ومن سبق النقل عنه
2979 كلمة تستعمل عند التضجر والتكره وقد حكى أبو البقاء في قوله تعالى فلا تقل لهما أف قولين
أحدهما أنه اسم لفعل الأمر أي كف واترك
والثاني أنه اسم لفعل ماض أي كرهت وتضجرت
وحكى غيره ثالثا أنه إسم لفعل مضارع أي أتضجر منكما
2980 وأما قوله تعالى في سورة الأنبياء أف لكم فأحاله أبو البقاء على ما سبق في الإسراء ومقتضاه تساويهما في المعنى
2981 وقال العزيزي في غريبه هنا أي بئسا لكم
2982 وفسر صاحب الصحاح أف بمعنى قذرا
2983 وقال في الإرتشاف أف أتضجر
vol. 2 · p. 438
2984 وفي البسيط معناه التضجر وقيل الضجر وقيل تضجرت ثم حكى فيها تسعا وثلاثين لغة
2985 قلت قرئ منها في السبع أف بالكسر بلا تنوين وأف بالكسر والتنوين وأف بالفتح بلا تنوين وفي الشاذ أف بالضم منونا وغير منون وأف بالتخفيف
2986 أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى فلا تقل لهما أف قال لا تقذرهما
2987 وأخرج عن أبي مالك قال هو الرديء من الكلام
2988 على ثلاثة أوجه
أحدها أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه وهي الداخلة على أسماء الفاعلين والمفعولين نحو إن المسلمين والمسلمات إلى آخر الآية التائبون العابدون الآية
وقيل هي حينئذ حرف تعريف وقيل موصول حرفي
2989 الثاني أن تكون حرف تعريف وهي نوعان عهدية وجنسية وكل منهما على ثلاثة أقسام
فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا نحو كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب وضابط هذه أن يسد الضمير مسدها مع مصحوبها أو معهودا ذهنيا نحو إذ هما في الغار إذ يبايعونك تحت الشجرة أو معهودا حضوريا نحو اليوم أكملت لكم دينكم اليوم أحل لكم الطيبات