20 - طه
vol. 2 · p. 474
نزل بعد قولهم ما ولاهم فجاءت السين إعلاما بالاستمرار لا للاستقبال
3158 قال ابن هشام وهذا لا يعرفه النحويون بل الاستمرار مستفاد من المضارع والسين باقية على الاستقبال إذ الاستمرار إنما يكون في المستقبل
3159 قال وزعم الزمخشري أنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا محالة ولم أر من فهم وجه ذلك ووجه أنها تفيد الوعد بحصول الفعل فدخولها على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه وقد أومأ إلى ذلك في سورة البقرة فقال فسيكفيكهم الله معنى السين أن ذلك كائن لا محالة وإن تأخر إلى حين وصرح به في سورة براءة فقال في قوله أولئك سيرحمهم الله السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد في قولك سأنتقم منك
3160 كالسين وأوسع زمانا منها عند البصريين لأن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى ومرادفة لها عند غيرهم وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها نحو ولسوف يعطيك
3161 قال أبو حيان وإنما امتنع إدخال اللام على السين كراهة توالي الحركات في لسيدحرج ثم طرد الباقي
3162 قال ابن بابشاذ والغالب على سوف استعمالها في الوعيد والتهديد وعلى السين استعمالها في الوعد وقد تستعمل سوف في الوعد والسين في الوعيد
3163 تكون بمعنى مستو فتقصر مع الكسر نحو مكانا سوى وتمد مع الفتح نحو سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم وبمعنى الوسط فيمد مع الفتح نحو في سواء الجحيم
وبمعنى التمام فكذلك نحو في أربعة أيام سواء أي تماما
ويجوز أن يكون منه واهدنا إلى سواء الصراط