في معرفة الحضري والسفري
vol. 1 · p. 67
يعقوب نبأنا أبو داود نبأنا عثمان بن أبي شيبة نبأنا جرير عن بيان عن قيس عن عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت علي الليلة آيات لم ير مثلهن قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس
ومنه ما نزل بين الليل والنهار في وقت الصبح وذلك آيات
255 منها آية التيمم في المائدة ففي الصحيح عن عائشة وحضرت الصبح فالتمس الماء فلم يوجد فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة إلى قوله لعلكم تشكرون
256 ومنها ليس لك من الأمر شيء ففي الصحيح أنها نزلت وهو في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح حين أراد أن يقنت يدعو على أبي سفيان ومن ذكر معه
257 فإن قلت فما تصنع بحديث جابر مرفوعا أصدق الرؤيا ما كان نهارا لأن الله خصني بالوحي نهارا أخرجه الحاكم في تاريخه قلت هذا الحديث منكر لا يحتج به
vol. 1 · p. 68
258 قال الواحدي أنزل الله في الكلالة آيتين إحداهما في الشتاء وهي التي في أول النساء والأخرى في الصيف وهي التي في آخرها
259 وفي صحيح مسلم عن عمر ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة وما أغلظ في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري وقال يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء
260 وفي المستدرك عن أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله ما الكلالة قال أما سمعت الآية التي نزلت في الصيف يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة وقد تقدم أن ذلك في سفر حجة الوداع فيعد من الصيفي ما نزل فيها كأول المائدة وقوله اليوم أكملت لكم دينكم واتقوا يوما ترجعون وآية الدين وسورة النصر
261 ومنه الآيات النازلة في غزوة تبوك فقد كانت في شدة الحر أخرجه البيهقي في الدلائل من طريق ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يخرج في وجه من مغازيه إلا أظهر أنه يريد غيره غير أنه في غزوة تبوك قال يا أيها الناس إني أريد الروم فأعلمهم وذلك في زمان البأس وشدة الحر وجدب البلاد فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في جهازه إذ قال للجد بن قيس هل لك في بنات بني الأصفر قال يا رسول الله لقد علم قومي أنه ليس أحد أشد عجبا بالنساء مني وإني أخاف إن رأيت نساء بني الأصفر أن يفتنني فائذن لي فأنزل الله ومنهم من يقول ائذن لي الآية