113 - الفلق
vol. 2 · p. 554
3587 ويجوز الحذف أيضا مع عدم الفصل حيث الإسناد إلى ظاهره فإن كان إلى ضميره إمتنع
3588 وحيث وقع ضمير أو إشارة بين مبتدأ وخبر أحدهما مذكر والآخر مؤنث جاز في الضمير والإشارة التذكير والتأنيث كقوله تعالى قال هذا رحمة من ربي فذكر والخبر مؤنث لتقدم المبتدأ وهو مذكر وقوله تعالى فذانك برهانان من ربك ذكر والمشار إليه اليد والعصا وهما مؤنثان لتذكير الخبر وهو برهانان
3589 وكل اسماء الأجناس يجوز فيها التذكير حملا على الجنس والتأنيث حملا على الجماعة كقوله أعجاز نخل خاوية أعجاز نخل منقعر إن البقر تشابه علينا وقرئ تشابهت السماء منفطر به إذا السماء انفطرت
3590 وجعل منه بعضهم جاءتها ريح عاصف ولسليمان الريح عاصفة
3591 وقد سئل ما الفرق بين قوله تعالى فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة وقوله فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة
وأجيب بأن ذلك لوجهين لفظي وهو كثرة حروف الفاصل في الثاني والحذف مع كثرة الحواجز أكثر ومعنوي وهو أن من في قوله من حقت راجعة إلى الجماعة وهي مؤنثة لفظا بدليل ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ثم قال ومنهم من حقت عليه الضلالة أي من تلك الأمم ولو قال ضلت لتعينت التاء والكلامان واحد وإذا كان معناهما واحدا كان إثبات التاء أحسن من تركها لأنها ثابتة فيما هو من معناه وأما فريقا هدى الآية فالفريق يذكر ولو قال فريق ضلوا لكان بغير تاء وقوله حق عليهم الضلالة في معناه فجاء