23 - وبلغة عمان
vol. 3 · p. 46
4004 الأول إذا سيق العام للمدح أو الذم فهل هو باق على عمومه فيه مذاهب أحدها نعم إذ لا صارف عنه ولا تنافي بين العموم وبين المدح أو الذم
والثاني لا لأنه لم يسق للتعميم بل للمدح أو للذم
والثالث وهو الأصح التفصيل فيعم إن لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك ولا يعم ن عارضه ذلك جمعا بينهما
مثاله ولا معارض قوله تعالى إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم
ومع المعارض قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنه سيق للمدح وظاهره يعم الأختين بملك اليمين جمعا وعارضه في ذلك وأن تجمعوا بين الأختين فإنه شامل لجمعهما بملك اليمين ولم يسق للمدح فحمل الأول على غير ذلك بأن لم يرد تناوله له
4005 ومثاله في الذم والذين يكنزون الذهب والفضة الآية فإنه سيق للذم وظاهره يعم الحلي المباح وعارضه في ذلك حديث جابر ( ليس في لحلي زكاة ) فحمل الأول على غير ذلك
4006 الثاني اختلف في الخطاب الخاص به صلى الله عليه وسلم نحو يا أيها النبي يا أيها الرسول هل يشمل الأمة فقيل نعم لأن أمر القدوة أمر لأتباعه معه عرفا والأصح في الأصول المنع لاختصاص الصيغة به
4007 الثالث اختلف في الخطاب ب ( يأيها الناس ) هل يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم على مذاهب أصحها وعليه الأكثرون نعم لعموم الصيغة له
4008 أخرج ابن أبي حاتم عن الزهري قال إذا قال الله ( يأيها الذين آمنوا افعلوا ) فالنبي صلى الله عليه وسلم منهم
4009 والثاني لا لأنه ورد على لسانه لتبليغ غيره ولما له من الخصائص