Skip to content

Books to be read, not browsed

27 - وبلغة الأوس — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 612 of 1,098.

27 - وبلغة الأوس

vol. 3 · p. 51

الناس حج البيت ) وقد بينت السنة أفعال الصلاة والحج ومقادير نصب الزكوات في أنواعها

4039 اختلف في آيات هل هي من قبيل المجمل أو لا

4040 منها آية السرقة قيل إنها مجملة في اليد لأنها تطلق على العضو إلى الكوع وإلى المرفق وإلى المنكب وفي القطع لأنه يطلق على الإبانة وعلى الجرح ولا ظهور لواحد من ذلك وإبانة الشارع من الكوع تبين أن المراد ذلك

وقيل لا إجمال فيها لأن القطع ظاهر في الإبانة

4041 ومنها وامسحوا برؤوسكم قيل إنها مجملة لترددها بين مسح الكل والبعض ومسح الشارع الناصية مبين لذلك

وقيل لا وإنما هي لمطلق المسح الصادق بأقل ما يطلق عليه الاسم ويفيده

4042 ومنها حرمت عليكم أمهاتكم قيل مجملة لأن إسناد التحريم إلى العين لا يصح لأن إنما يتعلق بالفعل فلا بد من تقديره وهو محتمل لأمور لا حاجة إلى جميعها ولا مرجح لبعضها

وقيل لا لوجود المرجح وهو العرف فإنه يقضي بأن المراد تحريم الاستمتاع بوطء أو نحوه ويجري ذلك في كل ما علق فيه التحريم والتحليل بالأعيان

4043 ومنها وأحل الله البيع وحرم الربا قيل إنها مجملة لأن الربا الزيادة وما من بيع إلا وفيه زيادة فافتقر إلى بيان ما يحل وما يحرم

وقيل لا لأن البيع منقول شرعا فحمل على عمومه مالم يقم دليل التخصيص

4044 وقال الماوردي للشافعي في هذه الآية أربعة أقوال

أحدها أنها عامة فإن لفظها لفظ عموم يتناول كل بيع ويقتضي إباحة جميعها إلا ما خصه الدليل وهذا القول أصحها عند الشافعي وأصحابه لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيوع كانوا يعتادونها ولم يبين الجائز فدل على أن الآية تناولت إباحة جميع البيوع إلا ما خص منها فبين صلى الله عليه وسلم المخصوص

قال فعلى هذا في العموم قولان

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى