Skip to content

Books to be read, not browsed

11 - الآن — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 698 of 1,098.

11 - الآن

vol. 3 · p. 137

وأولئك هم المفلحون إن هذا لهو القصص الحق إن شانئك هو الأبتر

وممن ذكر أنه للحصر البيانيون في بحث المسند إليه

واستدل له السهيلي بأنه أتي به في كل موضع ادعي فيه نسبة ذلك المعنى إلى غير الله ولم يؤت به حيث لم يدع وذلك في قوله وأنه هو أضحك وأبكى إلى آخر الآيات فلم يؤت به في وأنه خلق الزوجين وأن عليه النشأة وأنه أهلك عادا الأولى لأن ذلك لم يدع لغير الله وأتي به في الباقي لادعائه لغيره

قال في عروس الأفراح وقد استنبطت دلالته على الحصر من قوله فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم لأنه لو لم يكن للحصر لما حسن لأن الله لم يزل رقيبا عليهم وإنما الذي حصل بتوفيته أنه لم يبق لهم رقيب غير الله تعالى ومن قوله لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون فإنه ذكر لتبيين عدم الإستواء وذلك لا يحسن إلا بأن يكون الضمير للإختصاص

4469 السابع تقديم المسند إليه على ما قال الشيخ عبد القاهر قد يقدم المسند إليه ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلي والحاصل على رأيه أن له أحوالا

أحدها أن يكون المسند إليه معرفة والمسند مثبتا فيأتي للتخصيص نحو أنا قمت وأنا سعيت في حاجتك فإن قصد به قصر الإفراد أكد بنحو ( وحدي ) أو قصر القلب أكد بنحو ( لا غيري ) ومنه بل أنتم بهديتكم تفرحون فإن ما قبله من قوله أتمدونن بمال ولفظ ( بل ) المشعر بالإضراب يقضي بأن المراد ( بل أنتم لا غيركم ) فإن المقصود نفي فرحه هو بالهدية لا إثبات الفرح لهم بهديتهم

قاله في عروس الأفراح

قال وكذا قوله لا تعلمهم نحن نعلمهم أي لا نعلمهم إلا نحن

وقد يأتي للتقوية والتأكيد دون التخصيص قال الشيخ بهاء الدين ولا يتميز ذلك إلا بما يقتضيه الحال وسياق الكلام

ثانيها أن يكون المسند منفيا نحو ( أنت لا تكذب ) فإنه أبلغ في نفي الكذب من ( لا تكذب ) ومن ( لا تكذب أنت )

وقد يفيد التخصيص ومنه فهم لا يتساءلون

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى