Skip to content

Books to be read, not browsed

الرابع — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 721 of 1,098.

الرابع

vol. 3 · p. 160

وجهين الحذف ووضع الشيء في غير محله فيقدر المفسر في نحو ( زيدا رأيته ) مقدما عليه

وجوز البيانيون تقديره مؤخرا عنه لإفادة الاختصاص كما قاله النحاة وإذا منع منه مانع نحو وأما ثمود فهديناهم إذ لا يلي ( أما ) فعل

4582 ينبغي تقليل المقدر مهما أمكن لتقل مخالفة الأصل ومن ثم ضعف قول الفارسي في واللائي لم يحضن إن التقدير ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) والأولى أن يقدر ( كذلك )

4583 قال الشيخ عز الدين ولا يقدر من المحذوفات إلا أشدها موافقة للغرض وأفصحها لأن العرب لا يقدرون إلا ما لو لفظوا به لكان أحسن وأنسب لذلك الكلام كما يفعلون في ذلك في الملفوظ به نحو جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس قدر أبو علي ( جعل الله نصب الكعبة ) وقدر غيره ( حرمة الكعبة ) وهو أولى لأن تقدير الحرمة في الهدى والقلائد والشهر الحرام لا شك في فصاحته وتقدير النصب فيها بعيد من الفصاحة

قال ومهما تردد المحذوف بين الحسن والأحسن وجب تقدير الأحسن لأن الله وصف كتابه بأنه أحسن الحديث فليكن محذوفه أحسن المحذوفات كما أن ملفوظه أحسن الملفوظات

قال ومتى تردد بين أن يكون مجملا أو مبينا فتقدير المبين أحسن نحو وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث لك أن تقدر ( في أمر الحرث ) و ( في تضمين الحرث ) وهو أولى لتعينه والأمر مجمل لتردده بين أنواع

4584 إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلا والباقي فاعلا وكونه مبتدأ والباقي خبرا فالثاني أولى لأن المبتدأ عين الخبر وحينئذ فالمحذوف عين الثابت فيكون حذفا كلا حذف

فأما الفعل فإنه غير الفاعل اللهم إلا أن يعتضد الأول برواية

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى