24 - إي
vol. 3 · p. 186
4739 ومن ذلك قوله فإن كانتا اثنتين فإن لفظ ( كانتا ) تفيد التثنية فتفسيره بإثنتين لم يفد زيادة عليه
4740 وقد أجاب عن ذلك الأخفش والفارسي بأنه أفاد العدد المحض مجردا عن الصفة لأنه قد كان يجوز أن يقال ( فإن كانتا صغيرتين أو كبيرتين أو صالحتين أو غير ذلك من الصفات ) فلما قال ( اثنتين ) أفهم أن فرض الثنتين تعلق بمجرد كونهما ثنتين فقط وهي فائدة لا تحصل من ضمير المثنى
وقيل أراد ( فإن كانتا اثنتين فصاعدا ) فعبر بالأدنى عنه وعما فوقه إكتفاء
ونظيره فإن لم يكونا رجلين والأحسن أن الضمير عائد على الشهيدين المطلقين
4741 ومن الصفات المؤكدة قوله ولا طائر يطير بجناحيه فقوله ( يطير ) لتأكيد أن المراد بالطائر حقيقته فقد يطلق مجازا على غيره وقوله ( بجناحيه ) لتأكيد حقيقة الطيران لأنه يطلق مجازا على شدة العدو والإسراع في المشي
4742 ونظيره يقولون بألسنتهم لأن القول يطلق مجازا على غير اللسان بدليل ويقولون في أنفسهم
4743 وكذا ولكن تعمى القلوب التي في الصدور لأن القلب قد يطلق مجازا على العين كما أطلقت العين مجازا على القلب في قوله الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري
4744 الصفة العامة لا تأتي بعد الخاصة لا يقال رجل فصيح متكلم بل متكلم فصيح وأشكل على هذه قوله تعالى في إسماعيل وكان رسولا نبيا وأجيب أنه حال لا صفة أي مرسلا في حال نبوته
وقد تقدم في نوع التقديم والتأخير أمثلة من هذه