Skip to content

Books to be read, not browsed

37 - ثم — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 767 of 1,098.

37 - ثم

vol. 3 · p. 206

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب وفي كلام ابن قتيبة ما يوهم أنه إنشاء

4853 من أقسام الخبر النفي بل هو شطر الكلام كله والفرق بينه وبين الجحد أن النافي إن كان صادقا سمي كلامه نفيا ولا يسمى جحدا وإن كان كاذبا سمي جحدا ونفيا أيضا فكل جحد نفي وليس كل نفي جحدا ذكره أبو جعفر النحاس وابن الشجري وغيرهما

4854 مثال النفي ما كان محمد أبا أحد من رجالكم

4855 ومثال الجحد نفي فرعون وقومه آيات موسى قال تعالى فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم

4856 وأدوات النفي لا ولات وليس وما وإن ولم ولما وقد تقدمت معانيها وما افترقت فيه نوع الأدوات

4857 ونورد هنا فائدة زائدة قال الخويي أصل أدوات النفي لا وما لأن النفي إما في الماضي وإما في المستقبل والاستقبال أكثر من الماضي أبدا ولا أخف من ما فوضعوا الأخف للأكثر

4858 ثم إن النفي في الماضي إما أن يكون نفيا واحدا مستمرا أو نفيا فيه أحكام متعددة وكذلك النفي في المستقبل فصار النفي على أربعة أقسام واختاروا له أربع كلمات ما ولم ولن ولا وأما إن ولما فليسا بأصلين فما ولا في الماضي والمستقبل متقابلان ولم كأنه مأخوذ من لا وما لأن لم نفي للاستقبال لفظا والمضي معنى فأخذ اللام من ( لا ) التي هي لنفي المستقبل والميم من ( ما ) التي هي لنفي الماضي وجمع بينهما إشارة إلى أن في ( لم ) إشارة إلى المستقبل والماضي وقدم اللام على الميم إشارة إلى أن ( لا ) هي أصل النفي ولهذا ينفي بها في أثناء الكلام فيقال لم يفعل زيد ولا عمرو وأما ( لما ) فتركيب بعد تركيب كأنه قال لم وما لتوكيد معنى النفي في الماضي

وتفيد الاستقبال أيضا ولهذا تفيد ( لما ) الاستمرار

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى