43 - دون
vol. 3 · p. 220
4942 وهو طلب حصول شيء على سبيل المحبة ولا يشترط إمكان المتمنى بخلاف المترجى لكن نوزع في تسمية تمني المحال طلبا بأن ما لا يتوقع كيف يطلب قال في عروس الأفراح فالأحسن ما ذكره الإمام وأتباعه من أن التمني والترجي والنداء والقسم ليس فيها طلب بل هو تنبيه ولا بدع في تسميته إنشاء
انتهى
وقد بالغ قوم فجعلوا التمني من قسم الخبر وأن معناه النفي والزمخشري ممن جزم بخلافه
ثم استشكل دخول التكذيب في جوابه في قوله يا ليتنا نرد ولا نكذب إلى قوله وإنهم لكاذبون وأجاب بتضمنه معنى العدة فتعلق به التكذيب
وقال غيره التمني لا يصح فيه الكذب وإنما الكذب في المتمنى الذي يترجح عند صاحبه وقوعه فهو إذن وارد على ذلك الإعتقاد الذي هو ظن وهو خبر صحيح
قال وليس المعنى في قوله وإنهم لكاذبون أن ما تمنوا ليس بواقع لأنه ورد في معرض الذم لهم وليس في ذلك المتمنى ذم بل التكذيب ورد على إخبارهم عن أنفسهم أنهم لا يكذبون وأنهم يؤمنون
وحرف التمنى الموضوع له ( ليت ) نحو يا ليتنا نرد يا ليت قومي يعلمون يا ليتني كنت معهم فأفوز
وقد يتمنى بهل حيث يعلم فقده نحو فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا وبلوا نحو فلو أن لنا كرة فنكون ولذا نصب الفصل في جوابها
وقد يتمنى ب ( لعل ) في البعيد فتعطى حكم ( ليت ) في نصب الجواب نحو لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع