49 - سواء
vol. 3 · p. 227
مرادا به المعنى الآخر وهذه طريقة السكاكي وأتباعه
والأخرى أن يؤتي بلفظ مشترك ثم بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين ومن الآخر الآخر وهذه طريقة بدر الدين بن جماعة في المصباح ومشى عليها ابن أبي الإصبع ومثل له بقوله تعالى لكل أجل كتاب الآية فلفظ ( كتاب ) يحتمل الأمد المحتوم والكتاب المكتوب فلفظ ( أجل ) يخدم المعنى الأول و ( يمحو ) يخدم الثاني
ومثل غيره بقوله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى الآية فالصلاة تحتمل أن يراد بها فعلها وموضعها وقوله حتى تعلموا ما تقولون يخدم الأول و إلا عابري سبيل يخدم الثاني
قيل ولم يقع في القرآن على طريقة السكاكي
4971 قلت وقد استخرجت بفكري آيات على طريقته منها قوله تعالى أتى أمر الله فأمر الله يراد به قيام الساعة والعذاب وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم وقد أريد بلفظه الأخير كما أخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى أتى أمر الله قال محمد وأعيد الضمير عليه في تستعجلوه مرادا به قيام الساعة والعذاب
4972 ومنها وهي أظهرها قوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين فإن المراد به آدم ثم أعاد عليه الضمير مرادا به ولده
فقال ثم جعلناه نطفة في قرار مكين
4973 ومنها قوله تعالى لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ثم قال قد سألها قوم من قبلكم أي أشياء أخر لأن الأولين لم يسألوا عن الأشياء التي سأل عنها الصحابة فنهوا عن سؤالها
4974 نقل الكلام من أسلوب إلى آخر أعني من التكلم أو الخطاب أو