72 - كيف
vol. 3 · p. 276
وقيل فيه تعريض بليلة القدر حيث ذكر ذلك عقب ذكر رمضان أي لعلهم يرشدون إلى معرفتها
5182 وأما التصدير فهو أن تكون تلك اللفظة بعينها تقدمت في أول الآية وتسمى أيضا رد العجز على الصدر
وقال ابن المعتز هو ثلاثة أقسام
الأول أن يوافق آخر الفاصلة آخر كلمة في الصدر نحو أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا
والثاني أن يوافق أول كلمة منه نحو وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب قال إني لعملكم من القالين
الثالث أن يوافق بعض كلماته نحو ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا إلى قوله وقد خاب من افترى فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا
5183 وأما التوشيح فهو أن يكون في أول الكلام ما يستلزم القافية
والفرق بينه وبين التصدير أن هذا دلالته معنوية وذاك لفظية كقوله تعالى إن الله اصطفى آدم الآية فإن ( اصطفى ) لا يدل على أن الفاصلة ( العالمين ) باللفظ لأن لفظ ( العالمين ) غير لفظ ( اصطفى ) ولكن بالمعنى لأنه يعلم أن من لوازم اصطفاء شيء أن يكون مختارا على جنسه وجنس هؤلاء المصطفين العالمون
وكقوله وآية لهم الليل الآية قال ابن أبي الإصبع فإن من كان حافظا لهذه السورة متفطنا إلى أن مقاطع آيها النون المردفة وسمع في صدر الآية