73 - اللام
vol. 3 · p. 280
بالمجرور وبالعكس كقوله إنا خلقناهم من طين لازب مع قوله عذاب واصب و شهاب ثاقب
وقوله بماء منهمر مع قوله قد قدر ودسر مستمر
وقوله وما لهم من دونه من وال مع قوله وينشئ السحاب الثقال
5201 الخامس كثر في القرآن ختم الفواصل بحروف المد واللين وإلحاق النون وحكمته وجود التمكن من التطريب بذلك
كما قال سيبويه إنهم إذا ترنموا يلحقون الألف والياء والنون لأنهم أرادوا مد الصوت ويتركون ذلك إذا لم يترنموا وجاء في القرآن على أسهل موقف وأعذب مقطع
5202 السادس حروف الفواصل إما متماثلة وإما متقاربة
فالأولى مثل والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور
والثاني مثل الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب
قال الإمام فخر الدين وغيره وفواصل القرآن لا تخرج عن هذين القسمين بل تنحصر في المتماثلة والمتقاربة قال وبهذا يترجح مذهب الشافعي على مذهب أبي حنيفة في عد الفاتحة سبع آيات مع البسملة
وجعل صراط الذين إلى آخرها آية فإن من جعل آخر الآية السادسة أنعمت عليهم مردود بأنه لا يشابه فواصل سائر آيات السورة لا بالمماثلة ولا بالمقاربة ورعاية التشابه في الفواصل لازمة
5203 السابع كثر في الفواصل التضمين والإيطاء لأنهما ليسا بعيبين في النثر وإن كانا عيبين في النظم فالتضمين أن يكون ما بعد الفاصلة متعلقا بها كقوله تعالى وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل والإيطاء تكرر الفاصلة بلفظها كقوله تعالى في الإسراء هل كنت إلا بشرا رسولا وختم بذلك الآيتين بعدها