فائدة
vol. 3 · p. 302
في الجواب بلا فاء أجاب الكرماني بأن التقدير ( لو سئلت عنها فقل )
فإن قيل كيف جاء وإذا سألك عبادي عني فإني قريب وعادة السؤال يجئ جوابه في القرآن ( بقل ) قلنا حذفت للإشارة إلى أن العبد في حالة الدعاء في أشرف المقامات لا واسطة بينه وبين مولاه
ورد في القرآن سورتان أولهما يا أيها الناس في كل نصف سورة فالتي في النصف الأول تشتمل على شرح المبدأ والتي في الثاني على شرح المعاد
فائدة ثانية
vol. 3 · p. 303
5267 أفرده بالتصنيف خلق أولهم فيما أحسب الكسائي ونظمه السخاوي وألف في توجيهه الكرماني كتابه ( البرهان في متشابه القرآن ) وأحسن منه ( درة التنزيل وغرة التأويل ) لأبي عبد الله الرازي وأحسن من هذا ( ملاك التأويل ) لأبي جعفر بن الزبير ولم أقف عليه وللقاضي بدر الدين بن جماعة في ذلك كتاب لطيف سماه ( كشف المعاني عن متشابه المثاني ) وفي كتابي أسرار التنزيل المسمى ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) من ذلك الجم الغفير
والقصد به إيراد القصة الواحدة في صور شتى وفواصل مختلفة بل تأتي في موضع واحد مقدما وفي آخر مؤخرا كقوله في البقرة وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة وفي الأعراف وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا
وفي البقرة وما أهل به لغير الله وسائر القرآن وما أهل لغير الله به
أو في موضع بزيادة وفي آخر بدونها نحو سواء عليهم أأنذرتهم في
vol. 3 · p. 304
البقرة وفي يس وسواء عليهم أأنذرتهم
وفي البقرة ويكون الدين لله وفي الأنفال كله لله
أو في موضع معرفا وفي آخر منكرا أو مفردا وفي آخر جمعا أو بحرف وفي آخر بحرف آخر أو مدغما وفي آخر مفكوكا وهذا النوع يتداخل مع نوع المناسبات
وهذه أمثلة منه بتوجيهها
5278 قوله تعالى في البقرة هدى للمتقين وفي لقمان هدى ورحمة للمحسنين لأنه لما ذكر هنا مجموع الإيمان ناسب ( المتقين ) ولما ذكر ثم الرحمة ناسب ( المحسنين )
5269 قوله تعالى وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا وفي الأعراف فكلا بالفاء قيل لأن السكنى في البقرة الإقامة وفي الأعراف اتخاذ المسكن فلما نسب القول إليه تعالى وقلنا يا آدم ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل ولذا قال فيه ( رغدا ) وقال حيث شئتما لأنه أعم
وفي الأعراف ويا آدم فأتى بالفاء الدالة على ترتيب الأكل على السكنى المأمور باتخاذها لأن الأكل بعد الاتخاذ و من حيث لا تعطى عموم معنى حيث شئتما
5270 قوله تعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل وقال بعد ذلك ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ففيه تقديم العدل وتأخيره والتعبير بقبول الشفاعة تارة وبالنفع أخرى وذكر في حكمته أن الضمير في ( منها ) راجع في الأولى إلى النفس الأولى وفي الثانية إلى النفس الثانية فبين في الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل وقدمت الشفاعة لأن الشافع يقدم الشفاعة عل بذل العدل عنها
وبين في الثانية أن النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها عدل عن نفسها ولا