تنبيه
vol. 3 · p. 307
5278 قوله تعالى نزل عليك الكتاب وقال وأنزل التوراة والإنجيل لأن الكتاب أنزل منجما فناسب الإتيان ب ( نزل ) الدال على التكرير بخلافهما فإنهما أنزلا دفعة
5279 قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق وفي الإسراء خشية إملاق لأن الأولى خطاب للفقراء المقلين أي لآ تقتلوهم من فقر بكم فحسن نحن نرزقكم ما يزول به إملاقكم ثم قال ( وإياهم ) أي نرزقكم جميعا والثانية خطاب للأغنياء أي خشية فقر يحصل لكم بسببهم ولذا حسن نحن نرزقهم وإياكم
5280 قوله تعالى فاستعذ بالله إنه سميع عليم وفي فصلت فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم
قال ابن جماعة لأن آية الأعراف نزلت أولا وآية فصلت نزلت ثانيا فحسن التعريف أي هو السميع العليم الذي تقدم ذكره أولا عند نزوغ الشيطان
5281 قوله تعالى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض وقال في المؤمنين بعضهم أولياء بعض وفي الكفار والذين كفروا بعضهم أولياء بعض لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة فكان بعضهم يهودا وبعضهم مشركين فقال من بعض أي في الشك والنفاق والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعضهم ومجتمعون على التناصر بخلاف المنافقين كما قال تعالى تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى
فهذه أمثلة يستضاء بها وقد تقدم منها كثير في نوع التقديم والتأخير وفي نوع الفواصل وفي أنواع أخر
تم الجزء الثالث من كتاب الإتقان في علوم القرآن ويليه الجزء الرابع وأوله النوع الرابع والستون في إعجاز القرآن