Skip to content

Books to be read, not browsed

ذكر ما وقفت عليه من تأويل الآية المذكورة على طريقة أهل السنة — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 1,030 of 1,098.

ذكر ما وقفت عليه من تأويل الآية المذكورة على طريقة أهل السنة

vol. 4 · p. 471

الدليل لا في المدلول فالذين أخطئوا فيهما مثل طوائف من أهل البدع إعتقدوا مذاهب باطلة وعمدوا إلى القرآن فتأولوه على رأيهم وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وقد صنفوا تفاسير على أصول مذهبهم مثل تفسير عبد الرحمن بن كيسان الأصم والجبائي وعبد الجبار والرماني والزمخشري وأمثالهم

6298 ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة يدس البدع في كلامه وأكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف ونحوه حتى إنه يروج على خلق كثير من أهل السنة كثير من تفاسيرهم الباطلة

وتفسير ابن عطية وأمثاله اتبع للسنة وأسلم من البدعة ولو ذكر كلام السلف المأثور عنهم على وجهه لكان أحسن فإنه كثيرا ما ينقل من تفسير ابن جرير الطبري وهو من أجل التفاسير وأعظمها قدرا ثم إنه يدع ما ينقله عن السلف ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين وإنما يعني بهم طائفة من أهل الكلام الذين قرروا أصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة أصولهم وإن كانوا أقرب إلى السنة من المعتزلة لكن ينبغي أن يعطى كل ذي حق حقه فإن الصحابة والتابعين والأئمة إذا كان لهم في الآية تفسير وجاء قوم فسروا الآية بقول آخر لأجل مذهب إعتقدوه وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين صار مشاركا للمعتزلة وغيرهم من أهل البدع في مثل هذا

وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا لأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله

وأما الذين أخطئوا في الدليل لا المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء يفسرون القرآن بمعان صحيحة في نفسها لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير مما ذكره السلمي في الحقائق فإن كان فيما ذكروه معان باطلة دخل في القسم الأول

إنتهى كلام ابن تيمية ملخصا وهو نفيس جدا

6299 وقال الزركشي في البرهان للناظر في القرآن لطلب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة

6300 الأول النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الطراز المعلم لكن يجب الحذر من الضعيف منه والموضوع فإنه كثير ولهذا قال أحمد ثلاث كتب لا أصل

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.