Skip to content

Books to be read, not browsed

في مشكله وموهم الاختلاف والتناقض — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 1,097 of 1,098.

في مشكله وموهم الاختلاف والتناقض

vol. 4 · p. 538

الثالث حديث الصور وهو أطول من حديث الفتون يتضمن شرح حال القيامة وتفسير آيات كثيرة من سور شتى في ذلك وقد أخرجه ابن جرير والبيهقي في البعث وأبو يعلى ومداره على إسماعيل بن رافع قاضي المدينة

وقد تكلم فيه بسببه وفي بعض سياقه نكاره

وقيل إنه جمعه من طرق أو أماكن متفرقة وساقه سياقا واحدا

6668 وقد صرح ابن تيمية فيما تقدم وغيره بأن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأصحابه تفسير جميع القرآن أو غالبه

ويؤيد هذا ما أخرجه أحمد وابن ماجة عن عمر أنه قال من آخر ما نزل آية الربا وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض قبل أن يفسرها

دل فحوى الكلام على أنه كان يفسر لهم كل ما نزل وأنه إنما لم يفسر هذه الآية لسرعة موته بعد نزولها وإلا لم يكن للتخصيص بها وجه

6669 وأما ما أخرجه البزار عن عائشة قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر شيئا من القرآن إلا آيا بعد علمه إياهن من جبريل ) فهو حديث منكر كما قاله ابن كثير وأوله ابن جرير وغيره على أنها إشارات إلى آيات مشكلات أشكلن عليه فسأل الله علمهن فأنزله إليه على لسان جبريل

6670 وقد من الله تعالى بإتمام هذا الكتاب البديع المثال المنيع المنال الفائق بحسن نظامه على عقود اللآل الجامع لفوائد ومحاسن لم تجتمع في كتاب قبله في العصور الخوال

أسست فيه قواعد معينة على فهم الكتاب المنزل وبينت فيه مصاعد يرتقى فيها للإشراف على مقاصده ويتوصل وأركزت فيه مراصد تفتح من كنوزه كل باب مقفل

فيه لباب العقول وعباب المنقول وصواب كل قول مقبول محضت فيه كتب العلم على تنوعها وأخذت زبدها ودرها ومررت على رياض التفاسير على كثرة عددها واقتطفت ثمرها وزهرها وغصت بحار فنون القرآن فاستخرجت جواهرها ودررها وبقرت عن معادن كنوز فخلصت سبائكها وسبكت فقرها فلهذا تحصل فيه من البدائع ما تبت عنده الأعناق بتا وتجمع في كل نوع منه ما تفرق في مؤلفات شتى على أني لا أبيعه بشرط البراءة من كل عيب ولا أدعى أنه جمع سلامة كيف والبشر محل النقص بلا ريب هذا وإني في زمان ملأ الله قلوب أهليه من الحسد وغلب عليهم اللؤم حتى جرى منهم مجرى الدم من الجسد

( وإذا أراد الله نشر فضيلة % طويت أتاح لها لسان حسود )

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى