Skip to content

Books to be read, not browsed

الخامس — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 678 of 1,098.

الخامس

vol. 3 · p. 117

والمحذوف الأداة أبلغ لأنه نزل فيه الثاني منزلة الأول تجوزا

4370 الأصل دخول أداة التشبيه على المشبه به وقد تدخل على المشبه إما لقصد المبالغة فيقلب التشبيه ويجعل المشبه هو الأصل نحو قالوا إنما البيع مثل الربا كان الأصل أن يقولوا إنما الربا مثل البيع لأن الكلام في الربا لا في البيع فعدلوا عن ذلك وجعلوا الربا أصلا ملحقا به البيع في الجواز لأنه الخليق بالحل

ومنه قوله تعالى أفمن يخلق كمن لا يخلق فإن الظاهر العكس لأن الخطاب لعبدة الأوثان الذين سموها آلهة تشبيها بالله سبحانه وتعالى فجعلوا غير الخالق مثل الخالق فخولف في خطابهم لأنهم بالغوا في عبادتهم وغلوا حتى صارت عندهم أصلا في العبادة فجاء الرد على وفق ذلك

4371 وإما لوضوح الحال نحو وليس الذكر كالأنثى فإن الأصل ( وليس الأنثى كالذكر ) وإنما عدل عن الأصل لأن المعنى وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت وقيل لمراعاة الفواصل لأن قبله إني وضعتها أنثى

4372 وقد تدخل على غيرهما اعتمادا على فهم المخاطب نحو كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم الآية المراد ( كونوا أنصار الله خالصين في الانقياد كشأن مخاطبي عيسى إذ قالوا . . )

4373 القاعدة في المدح تشبيه الأدنى بالأعلى وفي الذم تشبيه الأعلى بالأدنى لأن الذم مقام الأدنى والأعلى طارئ فيقال في المدح حصى كالياقوت وفي الذم ياقوت كالزجاج

4374 وكذا في السلب ومنه يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أي في النزول لا في العلو

أم نجعل المتقين كالفجار أي في سوء الحال أي لا نجعلهم كذلك

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى