44 - ذو
vol. 3 · p. 221
4943 نقل القرافي في ( الفروق ) الإجماع على أنه إنشاء وفرق بينه وبين التمني بأنه في الممكن والتمني فيه وفي المستحيل وبأن الترجي في القريب والتمني في البعيد وبأن الترجي في المتوقع والتمني في غيره وبأن التمني في المشقوق للنفس والترجي في غيره
وسمعت شيخنا العلامة الكافيجي يقول الفرق بين التمني وبين العرض هو الفرق بينه وبين الترجي
وحرف الترجي لعل وعسى وقد ترد مجازا لتوقع محذور ويسمى الإشفاق نحو لعل الساعة قريب
4944 وهو طلب إقبال المدعو على الداعي بحرف نائب مناب ( أدعو ) ويصحب في الأكثر الأمر والنهي والغالب تقدمه نحو يا أيها الناس اعبدوا ربكم يا عباد فاتقون يا أيها المزمل قم الليل ويا قوم استغفروا ربكم يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا
4945 وقد يتأخر نحو وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون
4946 وقد يصحب الجملة الخبرية فتعقبها جملة الأمر نحو يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها
4947 وقد لا تعقبها نحو يا عباد لا خوف عليكم اليوم يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر يا أيها النبي لم تحرم
45 - رويدا
vol. 3 · p. 222
ويا قوم ما لي أدعوكم
4949 وقد ترد صورة النداء لغيره مجازا كالإغراء والتحذير وقد اجتمعا في قوله تعالى ناقة الله وسقياها
4950 والاختصاص كقوله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت
4951 والتنبيه كقوله ألا يسجدوا والتعجب كقوله يا حسرة على العباد
4952 والتحسر كقوله يا ليتني كنت ترابا
4953 أصل النداء ب ( يا ) أن تكون للبعيد حقيقة أو حكما وقد ينادى بها القريب لنكت منها إظهار الحرص في وقوعه على إقبال المدعو نحو يا موسى أقبل
4954 ومنها كون الخطاب المتلو معتنى به نحو يا أيها الناس اعبدوا ربكم
4955 ومنها قصد تعظيم شأن المدعو نحو يا رب وقد قال تعالى فإني قريب
4956 ومنها قصد انحطاطه كقول فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا
4957 قال الزمخشري وغيره كثر في القرآن النداء ب ( يا أيها ) دون غيره لأن فيه أوجها من التأكيد وأسبابا من المبالغة
منها ما في ( يا ) من التأكيد والتنبيه وما في ( ها ) من التنبيه وما في التدرج من