سوة لقمان
vol. 1 · p. 179
وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر فقال يا سودة اما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقلت يا رسول الله إني خرجت لبعض حاجتي فقال لي عمر كذا وكذا قالت فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه فقال إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك قال كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فشكوا ذلك فقيل ذلك للمنافقين فقالوا إنما نفعله بالإماء فنزلت هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ثم أخرج نحوه عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي $ سورة سبأ
أخرج ابن أبي حاتم عن علي بن رباح قال حدثني فلان ان فروة بن مسيك الغطفاني قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله إن سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عز وإني أخشى ان يرتدوا عن الإسلام أفأقاتلهم فقال ما أمرت فيهم بشيء بعد فأنزلت هذه الآية لقد كان لسبإ في مسكنهم الآيات
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سفيان عن عاصم عن ابن رزين كان رجلان شريكان خرج أحدهما إلى الشام وبقي الآخر فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى صاحبه يسأله ما عمل فكتب إليه أنه لم يتبعه أحد من قريش إلا رذاله الناس ومساكينهم فترك تجارته ثم أتى صاحبه فقال دلني عليه وكان يقرأ بعض الكتب فأتى النبي صلى الله عليه