سوة لقمان
vol. 1 · p. 177
وأخرج الترمذي وحسنه عن أنس قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى باب امرأة عرس بها فإذا عندها قوم فانطلق ثم رجع وقد خرجوا فدخل فأرخى بيني وبينه سترا فذكرته لأبي طلحة فقال لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شيء فنزلت آية الحجاب
وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عائشة قالت كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبعي فقال أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزلت آية الحجاب
( ك ) وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فأطال الجلوس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه فقال للرجل لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل فقال له عمر يا رسول الله لو اتخذت حجابا فأن نساءك لسن كسائر النساء وذلك أطهر لقلوبهن فنزلت آية الحجاب قال الحافظ ابن حجر يمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب فلقربه منها أطلق نزول آية الحجاب بهذا السبب ولا مانع من تعدد الأسباب
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس فلا يعرف ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبسط يده إلى الطعام استحياء منهم فعوتبوا في ذلك فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية
قوله تعالى وما كان لكم الآية ك أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا يقول لو قد توفي النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت فلانة من بعده فنزلت وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله الآية