Skip to content

Books to be read, not browsed

(كيدهن) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,012 of 1,546.

(كيدهن) :

vol. 2 · p. 624

(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم) .

قال ابن فارس: وتأتي للقرب والدنو، نحو: (قل عسى أن يكون ردف

لكم) .

قال الكسائي: كل ما في القرآن من عسى على وجه الخبر

فهو موحد، نحو الآية السابقة، وواحد على معنى عسى الأمر أن يكون

كذا.

وما كان على الاستفهام فإنه يجمع، نحو: (فهل عسيتم إن توليتم أن

تفسدوا في الأرض) .

قال أبو عبيدة: معناه هل عددتم ذلك.

وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي وغيرهما عن ابن عباس قال: كل عسى في

القرآن فهي واجبة.

وقال الشافعي: يقال عسى من الله واجبة.

وقال ابن الأنبارى: عسى في القرآن واجبة إلا في موضعين:

أحدهما: (عسى ربكم أن يرحمكم) - يعني يا بني النضير.

فما رحمهم الله، بل قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأوقع عليهم العقوبة.

والثاني: (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن) .

فلم يقع التبديل.

وأبطل بعضهم الاستثناء، وعمم القاعدة، لأن الرحمة

كانت مشروطة بألا يعودوا كما قال: (وإن عدتم عدنا) .

وقد عادوا فوجب عليهم العذاب، والتبديل مشروط بأن يطلق ولم يطلق.

فلا يجب.

وفي الكشاف في سورة التحريم: عسى إطماع من الله لعباده وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون على ما جرت به العادة من الإجابة بلعل وعسى، ووقوع

ذلك من الجبابرة موقع القطع والبت.

والثاني: أن يكون جيء به تعلما للعباد أن يكونوا بين الخوف والرجاء.

وفي البرهان: عسى ولعل من الله واجبتان.

وإن كانتا رجاء وطمعا في كلام المخلوقين، لأن الخلق هم الذين يعرض لهم الشكوك والظنون، والباري منزه عن ذلك.

والوجه في استعمال هذه الألفاظ أن الأمور الممكنة لما كان الخلق يشكون

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م