، تنبيه
vol. 2 · p. 628
(غمام) : سحاب أبيض، سمي بذلك لأنه يغم السماء، أي يسترها.
ومنه: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) :
جمع ظلة، وهو ما علاك من فوق، فإن كان ذلك لأمر الله فلا إشكال، وإن كان لله فهو من المتشابه، فيجب الإيمان بها من غير تكييف كما قدمنا في وجه المتشابه.
وتأويله عند المتأولين يأتيهم عذاب الله في الآخرة، أو أمره في الدنيا.
ويحتمل أن يكون (ينظرون) بمعنى يطلبون ذلك لجهلهم، كقولهم: (لولا يكلمنا الله) .
من أسماء الله، ومعناه الساتر على عبادة ذنوبهم.
ومنه المغفر، لأنه يستر الرأس.
وغفرت المتاع في الوعاء إذا جعلته فيه، لأنه يغطيه ويستره.
(غلول) :
من الخيانة والأخذ من الغنم بغير حق.
وقد جاء الوعيد لمن غل شيئا لأن يسوقه يوم القيامة على رقبته في قوله تعالى: (يأت بما غل يوم القيامة
) .
وقد جاء ذلك مفسرا في الحديث، قال - صلى الله عليه وسلم -:
"لا ألفين أحدكم على رقبته رقاع يوم القيامة (1) .
لا ألفين أحدكم على رقبته صامت (2) .
لا ألفين أحدكم على رقبته إنسان، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا" (3) .
فتأمل أيها المخالف، هل يمنعك من الله أحد إلا أن يأخذ الله لمن يشاء.
هذا رسول الله سيد الأولين والآخرين يقول: يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا.
يا فاطمة بنت محمد، لا أملك لك من الله شيئا.
فكيف يتكل المغرور على أحد في مخالفته أمر الله.