Skip to content

Books to be read, not browsed

(كاد) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,019 of 1,546.

(كاد)

vol. 2 · p. 631

(غبر) :

له معنيان: ذهب وبقي.

ومنه: (عجوزا في الغابرين) ، أي في الهالكين.

قد غبرت في العذاب: أي بقيت فيه ولم تسر مع لوط.

ويقال في الباقين، وإنما جمع جمع المذكر تغليبا في الرجال.

خسرانا، وقد يكون بمعنى الضلال، كقوله: (وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا) .

فيكون على حذف مضاف، تقديره يلقون جزاء غي.

(غار) : نقب في الجبل.

(غيابت الجب) : غوره، وما غاب منه.

قال بعض أهل العلم: إنما قال ألقوه في (غيابت الجب) أخوه إربيل، وقيل يهوذا، ففعلوا ذلك، فلما أرسلوه في الجب أرادوا أن يقطعوا الحبل، فبعث الله جبريل عليه السلام ليأخذه ويؤنسه، وقال: يا يوسف، لا تغتم، إنهم قطعوا حبل النسب، وأنا وصلت حبل الوصلة والسبب.

كذلك المؤمن، يريد الشيطان أن يقطع بينه وبين مولاه حبل الوصلة، والله

يريد وصلها به، لأنه الغفور الودود، وكيف يقطعها وقد حبب إليه الإيمان

وزينه في قلبه، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان! ألا ترى يوسف وموسى ومحمدا صلى الله عليهم وسلم أجمعين، حببهم الله إلى الخلق، ولم يضيعهم في أيدي الأعداء، بل تولى حفظهم ونجاتهم.

غشي الأمر يغشى - بالكسر في الماضي والفتح في المضارع - معناه غطى، حسا أو معنى، ومنه: (والليل إذا يغشى) ، لأنه يغطي بظلامه.

وينقل بالهمزة والتشديد، فيقال: غشى وأغشى.

(ومن فوقهم غواش) ، يعني ما يغشيهم من العذاب.

والغاشية أيضا القيامة، لأنها تغشى الخلق.

وقيل: هي النار، من قولهم: (وتغشى وجوههم النار) .

وهذا ضعيف، لأنه ذكر بعد ذلك قسمين: أهل الشقاوة، وأهل السعادة.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م