فصل
vol. 3 · p. 36
والشكر نعمة أخرى، لكنه سبحانه يعطي الكثير، ويرضى باليسير.
، فاللسان ترجمان القلب.
ولو جعل الله في قلبك رؤية هذه النعم لحركته فما يدفع عنك
النقم، أعجبتك نفسك، فرضيت أفعالها! ألم تعلم أن أصل كل معصية الرضا عن النفس.
سرحت لسانك في أعراض إخوانك، وهل خلقه لك إلا لتسبحه، أو
تذكر نعمه، أو تستغفر من ذنوبك الصادرة منك! فإنا لله وإنا إليه راجعون
على مصابنا وعدم اهتبالنا بما كسبته جوارحنا، نسأله سبحانه السلامة والعافية في ديننا ودنيانا، بجاه نبينا وحبيبنا.
(فاحشة ومقتا) .
قد قدمنا أن الفاحشة معناها الزنى، وزاد في هذه الآية (مقتا) ، لأن تزوج الرجل زوجة أبيه أشد من الزنى.
(فتياتكم المؤمنات) : هن الإماء.
ويجوز نكاحهن إذا لم يجد طولا للمحصنات.
(فانكحوهن بإذن أهلهن) ، أي ساداتهن المالكين لهن.
(فإذا أحصن) .
معناها إذا زنت الأمة بعد أن أحصنت فعليها نصف حد الحرة.
(فتيلا) : هو الخيط الذي في شق نواة التمرة.
وقيل: ما يخرج بين إصبعيك وكفيك إذا فتلتهما، وهو تمثيل وعبارة عن أقل الأشياء، فيدل على الأكثر بطريق الأولى.
الرد إلى الله هو النظر في كتابه.
والرد إلى الرسول هو سؤائه في حياته، والنظر إلى سنته بعد وفاته.
(فمنهم من آمن به) .
معناها أن من اليهود من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، أو بالقرآن المذكور في قوله: (مصدقا لما معكم) .
أو بما ذكر من حديث إبراهيم.
فهذه الضمائر في (به) .
وقيل منهم، أي من آل إبراهيم، ومنهم من كفر كقوله: (فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون)