نكتة:
vol. 3 · p. 49
" لا أزال أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم ".
فقال الله:، " وعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني، وأنا الغفور الرحيم ".
(فعفوا فاحشة) :
هي ما كانت العرب تفعله من الطواف بالبيت عرايا: الرجال، والنساء.
ويحتمل عموم الفواحش.
(فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا) :
هذه الآية بالفاء، وفي الثانية من الأنعام، وفي يونس، لما فيها من المناسبة اللفظية، لأنه افتتح آية الأنعام بقوله: (وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) ، ثم قال: (ومن أظلم) .
وختم الآية بقوله: (إنه لا يفلح الظالمون) .
ليكون آخر الآية لفظ أول الآية، وتتبع هذه الآية يطول ذكرها، فقس ما ذكرته على ما لم نذكره.
(فما كان لكم علينا من فضل) :
هذا من قول أولاهم - وهم الرؤساء والقادة، لأخراهم - وهم الأتباع والسفلة: لم يكن لكم علينا من فضل في الإيمان والتقوى يوجب أن يكون عذابنا أشد من عذابكم، بل نحن وأنتم متساوون.
(فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون) :
هذا يحتمل أن يكون من قولهم أيضا، أو من قول الله لهم.
(فصبر جميل) :
هذا وعد من يعقوب بالصبر، وارتفاعه على أنه مبتدأ تقديره صبر جميل أمثل، أو خبر مبتدأ تقديره شأني صبر جميل.
روي أن يعقوب عليه السلام لما طال بكاؤه، واشتد حزنه، نهاه الله عن ذكر
يوسف، ثم أمر جبريل عليه السلام أن يتصور بصورة يوسف، فلما بصر به
يعقوب تأوه، فأوحى الله إليه: قد علمت ما تحت أنينك، لو كان ميتا لنشرته لحسن وفائك.
فقال: يا جبريل، ما أعلمني بحياته، فأحب أن أشم ريحه.
فقال له: الآن بعد ما شكوته ودعوته بلسان الضرورة سأوصل إليك يوسف (1) .
وكذلك أنت يا مؤمن وعدك ربك بالإجابة عند الاضطرار، وبغفران