تنبيه:
vol. 3 · p. 59
والعامل في إذ على هذا القول الأول آتينا موسى، أو فعل مضمر.
والعامل فيه على قول الزمخشري القول المحذوف.
(فجوة) : متسع.
ويقال معناه أي موضع تصيبه الشمس.
لفظه أمر وتخيير.
معناه أن الحق قد ظهر، فيختار كل إنسان لنفسه إما الحق الذي ينجيه، وإما
الباطل الذي يرديه، ففي ضمن ذلك تهديد.
(فاختلط به نبات الأرض) :
الباء سببية.
والمعنى صار به النبات مختلطا، أي ملتفا بعضه ببعض من شدة تكاثفه.
(فأصبح هشيما) ، أي متفتتا، وأصبح بمعنى صار.
(فلن يهتدوا إذا أبدا) :
يريد به من قضى أنه يؤمن.
(فأردت أن أعيبها) :
الضمير للسفينة.
وهذا مؤخر في المعنى عن ذكر غصبها، لأن خوف الغصب سبب في أنه عابها.
وإنما قدم للعناية به، وأسند الإرادة هنا لنفسه، لأنها لفظ عيب فتأدب بألا يسندها إلى الله، وذلك كقول إبراهيم: (وإذا مرضت فهو يشفين) .
فأسند المرض إلى نفسه والشفاء إلى الله، تأدبا.
واختلف في قوله: (فأردنا أن يبدلهما ربهما) :
هل هو مسند إلى ضمير الخضر أو إلى الله.
وقوله: (فأراد ربك) .
أسندها إلى الله في هذه لأنها أمر مغيب مستأنف لا يعلم ما يكون منه إلا الله.
وقال بعض الصوفية: لما قال: فأردت، فأردنا - تعرض له جبريل، فقال: من أنت وما فعلك، فأسنده في الثالثة إلى فاعل الأمور الذي بيده مقاليدها (1) .
(فأتبع سببا) أي طريقا يوصله.