Skip to content

Books to be read, not browsed

(ليس على الأعمى حرج) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,085 of 1,546.

(ليس على الأعمى حرج) :

vol. 3 · p. 61

(فاختلف الأحزب من بينهم) ، أي من تلقائهم، ومن أنفسهم وأن الاختلاف لم يخرج عنهم.

والأحزاب: اليهود والنصارى، والحق خلاف أقوالهم كلها.

(فويل للذين كفروا) : قد قدمنا أن الويل هو الحزن والثبور.

وروي هذا الكفر الذي كفروا عن قتادة أن بني إسرائيل جمعوا من

أنفسهم أربعة أحبار غاية في المكانة والجلالة عندهم، وطلبوا أن يبينوا أمر

عيسى، فقال أحدهم: هو الله نزل إلى الأرض، فأخيا من أحيا وأمات من

أمات.

تم صعد فقال له الثلاثة: ليس الأمر كذلك.

واتبعه اليعقوبية.

ثم قال أحد الثلاثة: عيسى ابن الله، فقال له الاثنان: كذبت، واتبعه

النسطورية.

ثم قال أحدهما: عيسى أحد ثلاثة: عيسى إله، وأمه إله، والله إله.

فقال له الرابع: كذبت واتبعه الإسرائيلية.

فقال الرابع: عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم، فاتبع كل واحد من الأربعة فريق من بني إسرائيل، ثم اقتتلوا، وغلب المؤمنون، وقتلوا، وظهرت اليعقوبية على الجميع.

وروي أنه في ذلك نزلت: (إن الذين يكفرون بآيات الله) .

فإن قلت: ما الفرق بين وصفهم هنا بالكفر، وفي الزخرف بالظلم؟

فالجواب أن الكفر أبلغ من الظلم.

وقصة عيسى في سورة مريم مشروحة فيها، ذكر نسبهم فيها إلى الله تعالى، حتى قال: (ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه) ، فذكر بلفظ الكفر.

وقصته في الزخرف جملة فوصفهم بلفظ دونه وهو الظلم.

وقيل غير هذا من الأجوبة حذفناه اختصارا.

(فلا تعجل عليهم) ، أي لا تستبطىء عذابهم وتطلب تعجيله، إنما نعد مدة بقائهم في الدنيا.

(فلما أتاها نودي يا موسى) .

ضمير الإتيان راجع إلى النار، ولم يناده من الشجرة، وإنما ناداه عند وصوله إليها، وإنما أمره بخلع نعليه، لأنهما

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م