Skip to content

Books to be read, not browsed

(لعل) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,108 of 1,546.

(لعل)

vol. 3 · p. 84

ابنك بمائة من الإبل، ففداه بها، ونحرها عن آخرها، تقربا إلى الله، فأخذ منها الناس ما يحتاجون والطير والسباع.

قال علماء الإسلام: ومن جرى هذه الواقعة كانت دية الإبل عدد وصفه، كما كان الكبش الذي فدى الله به إسماعيل مثالا لما وقعت به مشروعية الأضحية.

وروي أن إسماعيل أول من خط بالقلم.

ورأيت في بعض التقاييد أن أول من خط بالقلم من العرب هود عليه السلام وأن ... كان يكتب به، فرأى في منامه من نهاه عن كتبه في الأحجار، وأنه إنما خص الله به نبيئا يبعث في آخر الزمان، فينزل عليه كتابا يقرأ ويخط بهذا الخط العربي.

وعن الأصمعي قال: سألت عمرو بن العلاء عن الذبيح، فقال: يا أصمعي، أين عزب عنك عقلك، ومتى كان إسحاق بمكة، وإنما كان بها إسماعيل، وهو الذي بنى البيت مع أبيه.

وذكر الطبري، عن ابن عباس، قال: الذبيح إسماعيل، وتزعم اليهود أنه

إسحاق، وكذبوا.

وسأل عمر بن عبد العزيز يهوديا كان أسلم وحسن إسلامه.

قال: الذبيح إسماعيل واليهود يعلمون ذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب أن تكون هذه الفضيلة في أبيكم.

وفي رياض النفوس أن أسد بن الفرات قال: كنت بالعراق زمن قراءتي على

محمد بن الحسن، فقلت له: اختلف الناس في الذبيح، من هو، وعندي أنه

إسماعيل.

قال: لم، قال: لأن الله يقول: (فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق

يعقوب) ، فكيف يؤمر بذبح من قد أخبر أنه سيولد له، ومن

المعلوم أن الإخبار إنما يقع على مجهول العاقبة، فتعين أنه إسماعيل.

قال الشيخ رحمه الله: هذا إن كان صح الخبر قبل الأمر بالذبح.

فإن قلت: لم وصف المبشر به هنا بالحلم، وفي الذاريات، والحجر

بالعلم؟

فالجواب أنه وصفه هنا بالحم لانقياده لخكم ربه، واستسلامه له، ووصفه في

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م