Skip to content

Books to be read, not browsed

(لما) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,112 of 1,546.

(لما) :

vol. 3 · p. 88

فإن قلت: لم لم يقل في هذه القصة كما قال قبل: إنا كذلك نجزي

المحسنين) ، فيكون ذكره تفخيما لأمره؟

فالجواب أنه تقدم في قصة إبراهيم نفسها: (إنا كذلك) ، فاستغنى عن إعادتها.

عجز قريشا بهذا الخطاب، لأنهم ليس لهم كتاب يحتجون به، وكذلك: (فاستفتهم) ، على وجه التقرير والتوبيخ عما زعموا من أن الملائكة بنات الله.

(فإنكم وما تعبدون (161) ما أنتم عليه بفاتنين (162) .

يعني بما تعبدون من الأصنام وغيرها.

(وما تعبدون) عطف على الضمير في (إنكم) .

ويجوز أن تكون الواو بمعنى مع.

ومعنى فاتنين مضلين.

والضمير في عليه يعود على ما تعبدون، وعلى سببية، معناها التعليل.

و (من) مفعول ب فاتنين.

والمعنى إنكم أيها الكفار وكل ما تعبدونه لا تضلون أحدا إلا من قضى الله أنه يصلى الجحيم.

وقال الزمخشري: الضمير في " عليه " يعود على الله تعالى.

(فتول عنهم حتى حين) ، أي إلى حضور آجالهم.

وقيل: حضور يوم القيامة.

وقيل: حضور يوم بدر، وهذه موادعة منسوخة بالقتال.

(فسوف يبصرون) :

وعد للنبي - صلى الله عليه وسلم - ووعيد لهم.

فإن قلت: ما فائدة تكرير هذه الآية، ولم حذف في الثانية المفعول؟

فالجواب: من وجهين: أحدهما أنه اكتفى بذكره أولا عن ذكره ثانيا.

فحذفه اختصارا.

والآخر أنه حذفه ليفيد العموم فيمن تقدم وغيرهم، كأنه

قال: أبصر جميع الكفار، بخلاف الأول، فإنه في قريش خاصة.

(فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين) .

الساحة، الفناء حول الدار، والعرب تستعمل هذه اللفظة فيما يرد على الإنسان من محذور.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م