(موسى عليه السلام)
vol. 3 · p. 107
إن جواب الجن خير من سكوتكم، إني لما قرأتها عليهم قالوا: لا تكذب بشيء من آلاء ربنا.
وكرر هذه الآية تأكيدا ومبالغة.
وقيل: إن كل موضع منها يرجع إلى معنى الآية التي قبلها، فليس بتأكيد: لأن التأكيد لا يزيد على ثلاث مرات.
(فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39) :
قد قدمنا أن السؤال المنفي هنا على وجه الاستخبار وطلب الصرفة، إذ لا يحتاج إلى ذلك، وأما السؤال فلا بد منه، قال تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين) .
وأحوال القيامة مختلفة على حسب الخلق.
(فاكهة زوجان) .
أي من كل ما يتفكه به نوعان، بخلاف الدنيا، وإنما جعل ما فيها أنموذج على ما في الجنة لا أنه مثلها.
الضمير للمأكول ووزن الهيم فعل، بضم الفاء، وكسرت الهاء لأجل الياء، وهو جمع أهيم، وهو الجمل الذي أصابه الهيام بضم الهاء، وهو داء معطش يشرب منه الجمل حتى يموت أو يسقم، والأنثى هيماء.
وقيل: هو جمع هائم وهائمة.
وقيل: الهيم: الرمال التي لا ترى من الماء، وهو على هذا جمع هيام بفتح الهاء.
وقرئ شرب بضم الشين، واختلف هل هو مصدر أو اسم للمشروب.
وقرئ بالفتح، وهو مصدر.
فإن قلت: كيف عطف قوله: (فشاربون) على (شاربون) ، ومعناهما واحد؟
فالجواب أن المعنى مختلف، لأن الأول يقتضي الشرب مطلقا، والآخر
يقتضي الشرب الكثير المشبه لشرب الهيم.
(فلولا تصدقون) :
تحضيض على التصديق.
إما بالخالق تعالى، وإما بالبعث، لأن الخلقة الأولى دليل عليه.