Skip to content

Books to be read, not browsed

(مولانا) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,137 of 1,546.

(مولانا) :

vol. 3 · p. 113

وفي قوله: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) .

لما نزلت قلت أنا: (فتبارك الله أحسن الخالقين) ، فنزلت كذلك.

وأخرج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن يهوديا لقي عمر بن الخطاب فقال:

إن جبريل الذي يذكره صاحبك عدو لنا.

فقال عمر: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين، فنزلت كذلك.

وأخرج الترمذي، عن ابن عمر - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ".

قال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا وقال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر.

وأخرج ابن أبي حاتم، عن عكرمة، قال: لما أبطأ على الناس الخبر في أحد خرجن يستخبرن فإذا رجلان مقبلان على بعير، فقالت امرأة: ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالا: حي.

قالت: فلا أبالي، يتخذ الله من عباده الشهداء، فنزل قوله تعالى: (ويتخذ منكم شهداء) .

أي قريبا، وضمير الفاعل للكفار، والمفعول للعذاب.

(فطاف عليها طائف) :

الطائف: الأمر الذي يأتي بالليل.

(فتنادوا مصبحين) :

أي نادى بعضهم بعضا حين أصبحوا، وقال بعضهم لبعض: اغدوا على حرثكم، فلما لم يعرفوها ورأوا ما أصابها قالوا: (بل نحن محرومون) ، أي حرمنا الله خيرها، فقال أوسطهم، وهو أفضلهم: (ألم أقل لكم لولا تسبحون) .

وهو عبارة عن طاعة الله وتعظيمه.

وقيل: أراد الاستثناء في اليمين، كقوله: إن شاء الله.

والأول أظهر، لقولهم بعد ذلك: (سبحان ربنا إنا كنا ظالمين) (فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون) : أي يلوم بعضهم بعضا على ما كانوا عزموا عليه من منع المساكين، أو على غفلتهم عن التسبيح.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م