Skip to content

Books to be read, not browsed

(ملكوت السموات والأرض) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,149 of 1,546.

(ملكوت السموات والأرض) :

vol. 3 · p. 125

(فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها (14) .

أي سوى القبيلة لم يفلت أحدا منهم.

وقال الزمخشري: الضمير للدمدمة، أي سواها بينهم.

فانظر كيف هول عليهم بهذه اللفظة بسبب ذنبهم، وهو التكذيب، وعقر

الناقة، ليتعظ غيرهم.

(ولا يخاف عقباها (15) :

ضمير الفاعل لله تعالى.

والضمير في عقباها للدمدمة والتسوية، وهو الهلاك، أي لا يخاف عاقبة إهلاكهم ولا درك عليه في ذلك كما يخاف الملوك من عاقبة أعمالهم، وفي ذلك احتقار لهم.

قيل: وضمير الفاعل لصالح، وهو بعيد.

وقرئ فلا يخاف بالفاء وبالواو.

وقيل في القراءة بالواو إن الفاعل أشقاها.

والجملة في موضع الحال، أي انبعث ولم يخف عقبى فعلته، وهذا بعيد.

مخاطبة من الله أو من النبي - صلى الله عليه وسلم - على تقدير: قل يا محمد.

(فحدث) :

أمر من الله لرسوله أن يحدث بنعمه، وهي القرآن، والرسالة، وجميع النعم التي أعطاه من دينية ودنيوية، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:

" التحدث بنعم الله شكر لها وكتمانها كفرها ".

ولهذا كان بعض السلف يقول: صليت البارحة كذا، وصمت من الشهر كذا، وهذا إنما يجوز إذا ذكره على وجه الشكر، أو ليقتدى به، لا على وجه الفخر والتكبر.

وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث

وصايا، فقابل قوله: (ألم يجدك يتما) بقوله: (فأما اليتيم فلا تقهر) .

وقوله: (ووجدك ضالا فهدى) بقوله: (وأما السائل فلا تنهر) على قول من قال: إنه السائل عن العلم.

وقابله بقوله: (وأما بنعمة ربك فحدث) - على القول الآخر.

هذا وعد بالسسر بعد العسر،

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م