(ما على المحسنين من سبيل) :
vol. 3 · p. 140
حتى تدخل عليك قريش، ويريدون قتلك، فإن قتلت كنت رفيقي في الجنة.
فدخلوا عليه فوجدوه عليا، وانقلبوا خاسئين، ولم يقدروا على شيء، فقال الله لجبريل وميكائيل: انظرا إلى حبيبي كيف فداه ابن عمه، وعزتي وجلالي لأجعلن اليهود والنصارى فداء لأمة حبيبي، إني أردت رفع عيسى إلي، فجعلت إيذاء اليهود سببا لذلك، كذلك أجعل وسوسة اللعين سببا لإغوائهم وأرحمهم مع ذلك.
فانظر هذه الرحمة النازلة عليك يا محمدي.
ورحم الله القائل: لولا المؤمن لضاعت جنة النعيم، ولولا الكافر لضاعت نار الجحيم، ولولا المعاصي لضاعت رحمة الرحيم.
(القناطير المقنطرة) :
جمع قنطار، وهو ألف ومائتا أوقية.
وقيل ألف ومائتا مثقال، وكلاهما مروي عنه - صلى الله عليه وسلم -، وأكدها بالمقنطرة كقولهم: ألف مؤلفة.
وقيل المضروبة دنانير أو دراهم.
وقال الفراء: المقنطرة المضعفة، كأن القناطير ثلاثة والمضعفة تسعة.
أي جراح، ومعنى الآية: إن مسكم قتل أو جراح في أحد فقد مس الكفار مثله في بدر.
وقيل: قد مس الكفار يوم أحد مثل ما مسكم فيه، فإنهم نالوا منكم ونلتم منهم، وذلك تسلية للمؤمنين بالتأسي.
(قد خلت من قبلكم سنن) :
خطاب للمؤمنين وتأنيس لهم.
وقيل للكفار تخويفا لهم.
(قالوا كنا مستضعفين في الأرض) :
اعتذار عن التوبيخ الذي وبختهم الملائكة، أي لم يقدروا على الهجرة، وكان اعتذارا بالباطل.
ولذلك قالوا لهم: (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) ..
) قوافمين لله شهداء بالقسط) :
أي بالعدل مجتهدين في إقامته.