(ما آمن معه إلا قليل) :
vol. 3 · p. 149
وقال ابن عباس السعادة السابقة لهم في اللوح المحفوظ.
وقيل غير هذا.
والظاهر أنه محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأن أمته قدموه بين أيديهم.
(قال الكافرون إن هذا لسحر مبين) : يعنون به ما جاء به
محمد - صلى الله عليه وسلم - من القرآن، وعلى قراءة - الساحر - فيعنون به سيدنا ومولانا محمدا - صلى الله عليه وسلم -، ويحتمل أن يكون كلامهم هذا تفسيرا لما ذكر قبل من تعجبهم من النبوءة، أو يكون خبرا مستأنفا.
(قادرون عليها) ، أي متمكنون من الانتفاع بها.
(قتر) ، أي غبار يغبر الوجه، وهذا كقوله تعالى: (وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة) .
والقتور من التقتير.
(قوما صالحين) ، أي بالتوبة والاستقامة، وقيل صالحين مع أبيهم يعقوب، فانظر كيف سوفوا التوبة، وعلموا أنهم أخطأوا الصواب، ولا ينسب لهم الخطأ، لأنهم صلوات الله وسلامه عليهم وقع منهم هذا قبل النبوءة لا
بعدها (1) .
(قال: لا يأتيكما طعام ترزقانه) ، تقتضي أنه وصف لهما نفسه بكثرة العلم، ليجعل ذلك وصلة إلى دعائهما لتوحيد الله، وفيها وجهان:
أحدهما أنه قال ذلك يخبرهما بكل ما يأتيهما في الدنيا من طعام قبل أن
يأتيهما، وذلك من الإخبار بالغيوب الذي هو معجزة الأنبياء.
والآخر أنه قال: لا يأتيكما طعام في المنام أخبرتكما بتأويله قبل أن يظهر تأويله في الدنيا.
(قال الذي نجا منهما) : هو ساقي القوم.
(قليلا مما تأكلون) ، أي لا تدرسوا منه إلا ما يحتاج
للأكل خاصة خوف ضياعه.
(قال الملك ائتوني به) :
قبل هذا محذوف، وهو: فرجع