(وما كنا للغيب حافظين) :
vol. 3 · p. 160
بمطابقة النداء لامتناع النداء منه، لأنه ليس بالذي يستدعيه النداء.
فإن ذلك يقع مع السؤال والطلب، وهذا قسم عند أكثرهم، بدليل ما في (ص) [82] .
وخبر عند بعضهم، والذي في (ص) جاء على قياس ما في الأعراف، لأن ما
فيها موافق لما قبله في مطابقة الفاء، وزاد فيها الفاء التي هي لعطف جملة على جملة لتكون الثانية مربوطة بالأولى، فموافقتها أكثر.
وقال في (ص) : (فبعزتك) وهو قسم عند الجميع.
(قال هذا صراط علي مستقيم) :
القائل لهذا هو الله تعالى، والإشارة بهذا إلى نجاة المخلصين من إبليس، وأنه لا يقدر عليهم، وإلى تقسيم الناس إلى غوي ومخلص.
(قالوا إنا ارسلنا إلى قوم مجرمين) ، قالت الملائكة: أرسلنا إلى قوم لوط.
(قالوا بشرناك بالحق) :
الضمير لإبراهيم، أي بشرناك باليقين الثابت، فلا تستبعده، ولا تكن من القانطين: من اليائسين.
(قدرنا إنها لمن الغابرين) :
إنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده، لا لهم من القرب والاختصاص بالله، - لا سيما في هذه القضية، كما يقول خاصة الملك: دبرنا كذا.
ويحتمل أن يكون حكاية عن الله.
(قوم منكرون) ، أي لا نعرفهم.
(قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون) :
يعني جئناك بما كانوا يشكون من العذاب لقومك.
(قالوا أولم ننهك عن العالمين (70) قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين (71) .
كان قوم لوط نهوه أن يضيف أحدا، فقالوا له هذه المقالة احتجاجا بما سبق من إنذاره، فأجابهم بتزوج بناته إن أرادوا شيئا،