(مما في بطونه من بين فرث ودم) :
vol. 3 · p. 206
فكيف بك أنها المغرور لا تبكي على نفسك، وتعالج هواك لعله يرحمك ويسمع أنينك!
السائق: ملك يسوقه، والشهيد يشهذ عليه.
وهو الأظهر.
وقيل صحائف الأعمال.
وقيل: جوارح الإنسان، لقوله تعالى: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) .
(سال، وسأل) ،: بالهمز: طلب الشيء والاستفهام عنه.
وسال بغير همز من المعنيين المذكورين، ومن السيل.
ومنه سأل سائل.
فمن قرأه بالهمز احتمل معنيين:
أحدهما أن يكون بمعنى الدعاء، أي دعا داع بعذاب، وتكون الإشارة إلى قول الكفار: (أمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم) ، وكان الذي قالها النضر بن الحارث.
والآخر أن يكون بمعنى الاستخبار، أي سأل سائل عن عذاب واقع، والباء على هذا بمعنى عن، وتكون الإشارة إلى قولهم: (متى هذا الوعد إن كنتم صادقين) ، وشبه ذلك.
وأما من قرأ سال - بغير همز - فيحتمل وجهين:
الأول أن يكون مخففا من المهموز، فيكون فيه المعنيان المذكوران.
والثاني أن يكون من سال السيل إذا جرى، ويؤيد ذلك قراءة ابن عباس سال سيل، وتكون الباء على هذا كقولك: ذهبت بزيد.
وإذا كان من السيل احتمل وجهين:
أحدهما أن يكون شبه في شدته وسرعة وقوعه بالسيل.
وثانيهما أن يكون حقيقة.
قال زيد بن ثابت: في جهنم واد يقال له سايل.
فتلخص من هذا أنه في القراءة بالهمز يحتمل وجهين، وفي القراءة بغير همز أربعة معان.
(سقف مرفوع) :
يعني السماء.
(ساقطا يقولوا سحاب مركوم) :
كانوا قد طلبوا أن ينزل عليهم كسفا من السماء، فأخبر الله أنهم لو رأوه ساقطا عليهم لبلغ بهم الطغيان