(مسئولا) :
vol. 3 · p. 224
البرهان: (فقد ضل سواء السبيل) ، وهو وهم، وأحسن منه
قول الكلبي في قوله تعالى: (ولا أنت مكانا سوى) - إنها استثنائية، والمستثنى محذوف، أي مكانا سوى هذا المكان، حكاه الكرماني في
عجائبه، وقال: فيه بعد، لأنها لا تستعمل غير مضافة.
***
فعل للذم لا يتصرف.
(سبحان) : مصدر بمعنى التسبيح لازم النصب والإضافة إلى مفرد ظاهر.
نحو: (سبحان الله) .
(سبحان الذي أسرى) ، أو مضمر، نحو: (سبحانه أن يكون له ولد) .
(سبحانك لا علم لنا) ، وهو مما أميت فعله.
وفي العجائب للكرماني: من الغريب ما ذكره المفضل أنه مصدر سبح إذا
رفع صوته بالدعاء والذكر، وأنشد:
قبح الله له وهوه تغلب ... كلما سبح الحجيج وكبروا إهلالا
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (سبحان الله) - قال: نزه الله
نفسه عن السوء.
vol. 3 · p. 225
قال ابن إسحاق: وهو ابن ميكاييل، كذا بخط الذهبي في اختصار المستدرك، وقال غيره: ابن ملكاين.
ورأيت بخط النووي في تهذيبه ابن ميكيل بن يشجن بن مدين بن إبراهيم الخليل، كان يقال له خطيب الأنبياء، وبعث إلى أمتين: مدين، وأصحاب الأيكه رسولا، وكان كثير الصلاة، وعمي في آخر عمره.
وقد قدمنا قولا بأن مدين وأصحاب ليكة واحدة.
قال ابن كثير: ويدل على ذلك أن كلا منهما وعظ بوفاء الكيل والميزان، فدل على أنهما واحد.
واحتج الأول بما أخرجه السدي وعكرمة، قالا: لم يبعث الله نبيا مرتين إلا شعيبا: مرة إلى مدين فأخذهم الله بالصيحة، ومرة إلى أصحاب ليكة، فأخذهم الله بعذاب يوم الظلة.
وأخرج ابن عساكر في تاريخه، عن عبد الله بن عمرو - مرفوعا - أن قوم
مدين وأصحاب ليكة أمتان بعث الله إليهما شعيبا، قال ابن كثير: وهو غريب.
وفي سر رفعه نظر، قال: ومنهم من زعم أنه بعث إلى ثلاث أمم، والثالثة أصحاب الرس.
(شعر) بالأمر يشعر، أي علمه.
والشعور: العلم من طريق الجسم، ومنه:
(وما يشعرون) ، أي لا يشعرون أنهم يخدعون أنفسهم.
فإن قلت: هل العلم والشعور بمعنى واحد، لأنه يظهر من تكرير قوله: (لا
يشعرون) أنهما بمعنيين؟