Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 128 of 1,546.

فصل

vol. 1 · p. 129

قال: إنهم إذا رأوا الله نفسه رأوه، إنما قالوا جهرة أرنا الله.

قال: هو مقدم ومؤخر.

قال ابن جرير: يعني أن سؤالهم كان جهرة.

ومن ذلك: (وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها) .

قال البغوي: هذا أول القصة وإن كان مؤخرا في التلاوة.

وقال الواحدي: كان الاختلاف في القاتل قبل ذبح البقرة، وإنما أخر في

الكلام لأنه لما قال تعالى: (إن الله يأمركم) ... الآية علم المخاطبون أن البقرة لا تذبح إلا للدلالة على قاتل خفيت عينه عنهم، فلما استقر علم هذا في نفوسهم أتبع بقوله: (وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها) فسألتم موسى فقال: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة.

ومنه: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) الجاثية: 23.

والأصل هواه إلهه، لأن من اتخذ إلهه هواه غير مذموم، فقدم المفعول الثاني للعناية به.

وقوله: (أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى) ، على تفسير الأحوى بالأخضر، وجعله نعتا للمرعى، أي أخرجه أحوى فجعله غثاء.

وأخره رعاية للفاصلة.

وقوله: (وغرابيب سود) .

والأصل سود غرابيب، لأن الغربيب الشديد السواد.

وقوله: (فضحكت فبشرناها) .

أي بشرناها فضحكت.

وقوله: (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه) .

قيل: المعنى على التقديم والتأخير، أي لولا أن رأى برهان ربه لهم بها.

وعلى هذا فالهم منفي عنه.

الثاني: ما ليس كذلك.

وقد ألف فيه العلامة شمس الدين بن الصائغ كتابه

" المقدمة في سر الألفاظ المقدمة "، قال فيه: الحكمة الشائعة الذائعة في ذلك

الاهتمام، كما قال سيبويه في كتابه، كأنهم يقدمون الذي بيانه أهم، وهم ببيانه أعنى.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م