Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما قال الأولون) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,291 of 1,546.

(ما قال الأولون) :

vol. 3 · p. 267

كل ما يتوسل به من الأعمال الصالحة والدعاء وغير ذلك، ومنه: (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب) .

أي أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله، ويرجونه، ويخافونه، فكيف تعبدونهم معه؟

وإعراب (أولئك) مبتدأ و (الذين يدعون) - صفة له، و (يبتغون) خبره، والفاعل في يدعون ضمير للكفار، وفي (يبتغون) للآلهة - المعبودين.

وقيل: إن الضمير في يدعون ويبتغون للأنبياء المذكورين.

وقيل في قوله: (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) .

(ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) .

انظر كيف سلى الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - في مواضع من كتابه.

وقرئ بفتح الياء - وضم الزاي حيث وقع مضارعا من حزن الثلاثي، وهو أشهر في اللغة من أحزن.

(وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به) :

هم قوم من اليهود دخلوا كفارا وخرجوا كفارا، ودخلت " قد " على خرجوا ودخلوا، تقريبا للماضي من الحال، أي ذلك حالهم في دخولهم

وخروجهم على الدوام.

(وحسبوا ألا تكون فتنة) ، أي بلاء واختبار.

وقرئ تكون بالرفع على أن تكون (أن) "مخففة من الثقيلة، وبالنصب على أنها مصدرية.

(ولتجدن أقربهم مودة) .

إخبار بأن النصارى أقرب إلى مودة المسلمين، وهذا الأمر باق إلى آخر الدهر، فكل يهودي شديد العداوة للإسلام وأهله، وكيف، لا وهم الذين قالوا: (ليس علينا في الأميين سبيل) ، وأحبارهم يقولون لهم: قال بنو العرب: من غشنا فليس منا، فغشوهم لئلا تكونوا منهم.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م