(ما قال الأولون) :
vol. 3 · p. 267
كل ما يتوسل به من الأعمال الصالحة والدعاء وغير ذلك، ومنه: (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب) .
أي أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله، ويرجونه، ويخافونه، فكيف تعبدونهم معه؟
وإعراب (أولئك) مبتدأ و (الذين يدعون) - صفة له، و (يبتغون) خبره، والفاعل في يدعون ضمير للكفار، وفي (يبتغون) للآلهة - المعبودين.
وقيل: إن الضمير في يدعون ويبتغون للأنبياء المذكورين.
وقيل في قوله: (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) .
(ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) .
انظر كيف سلى الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - في مواضع من كتابه.
وقرئ بفتح الياء - وضم الزاي حيث وقع مضارعا من حزن الثلاثي، وهو أشهر في اللغة من أحزن.
(وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به) :
هم قوم من اليهود دخلوا كفارا وخرجوا كفارا، ودخلت " قد " على خرجوا ودخلوا، تقريبا للماضي من الحال، أي ذلك حالهم في دخولهم
وخروجهم على الدوام.
(وحسبوا ألا تكون فتنة) ، أي بلاء واختبار.
وقرئ تكون بالرفع على أن تكون (أن) "مخففة من الثقيلة، وبالنصب على أنها مصدرية.
(ولتجدن أقربهم مودة) .
إخبار بأن النصارى أقرب إلى مودة المسلمين، وهذا الأمر باق إلى آخر الدهر، فكل يهودي شديد العداوة للإسلام وأهله، وكيف، لا وهم الذين قالوا: (ليس علينا في الأميين سبيل) ، وأحبارهم يقولون لهم: قال بنو العرب: من غشنا فليس منا، فغشوهم لئلا تكونوا منهم.