(ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض) :
vol. 3 · p. 328
الناس فاعل بفعل مضمر تقديره يسجد له كثير من الناس سجود طاعة، أو
مرفوعا بالابتداء وخبره محذوف تقديره مثاب، وهذا تكلف بعيد.
(وذوقوا) :
التقدير يقال لهم: ذوقوا.
(ولؤلؤا) - بالنصب - مفعول بفعل مضمر، أي يحلون لؤلؤا أو معطوف على موضع من أساور، إذ هو مفعول، وبالخفض معطوف على
أساور أو على ذهب.
(وأذن في الناس بالحج) : خطاب لإبراهيم.
وقيل لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، والأول أصح لوروده في الصحيح أنه لما بنى البيت أمره أن ينادي الناس، فقال: يارب، وأين يبلغ أذاني، فقال: يا إبراهيم، منك الأذان وعلينا الإبلاع، فصعد على جبل أبي قبيس، ونادى: أيها الناس، إن الله أمركم بحج هذا البيت، فحجوا، فسمعه كل من يحج إلى يوم القيامة، وهم في أصلاب آبائهم، وأجاب في ذلك الوقت كل شيء من جماد أو غيره، لبيك اللهم لبيك، فجرت التلبية على ذلك.
وقيل: من لبى مرة حج مرة، ومن لبى غير ذلك حج على عدد التلبية.
(وجبت جنوبها) ، أي سقطت إلى الأرض عند موتها.
يقال وجب الحائط وغيره إذا سقط.
وقد قدمنا أن هذه اللفظة تطلق على معان كثيرة.
(وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه) .
بين الله في هذه الآية عجز الأصنام بحيث لو اختطف الذباب منهم شيئا لم يقدروا على استنقاذه حال ضعفه.
وقد صح أنهم كانوا يجعلون على أصنامهم الطيب وغيره
من ألوان الأطعمة، فيأتي الذباب فيخطفه، ولا يقدرون على خلاصه منه، وهو أقل الخلق.
وهذا المثل من أبلغ ما أنزل الله في تجهيل قريش وركاكة عقولهم،