(ما بصاحبكم من جنة) :
vol. 3 · p. 330
الأيامى، فاقتضى ذلك النهي عن عضلهن من التزويج.
وفي الآية دليل على عدم استقلال النساء بالنكاح، واشتراط الولاية فيه، وهو مذهب الشافعي ومالك خلافا لأبي حنيفة.
(والصالحين من عبادكم وإمائكم) :
يعني الذين يصلحون للتزويج من ذكور العبيد وإناثهم، والمخاطبون هنا ساداتهم.
ومذهب الشافعي أن السيد يجبر على تزويج عبيده لهذه الآية خلافا لمالك.
ومذهب مالك أن السيد يجبر أمته وعبده على النكاح خلافا للشافعي.
(وأعانه عليه قوم آخرون) .
هذا من قول الكفار، ويعنون قوما من العبيد منهم عداس ويسار وأبو فكيهة الرومي.
(وعدا مسئولا) .
أي سأله المؤمنون أو الملائكة في قولهم: (وأدخلهم جنات عدن) .
وقيل معنى وعدا واجب الوقوع لأنه قد حتمه.
(ولكن متعتهم وآباءهم) :
معناه متعتهم بالنعم في الدنيا.
وكان سبب نسيانهم لذكر الله وعبادته.
(ويوم يعض الظالم على يديه) :
المراد بالظالم هنا عقبة بن أبي معيط، لأنه جنح إلى الإسلام، فنهاه أبي بن خلف.
والآية تعم كل ظالم سواء كان كافرا أو مؤمنا ظالما، إذ كل عاص يعض على أنامله من الندم، وإذا كان المطيع يتحسر على ما فاته من زيادة الطاعة، فما بالك بالعاصي.
(وكان الشيطان للإنسان خذولا) :
يحتمل أن يكون هذا من قول الظالم، أو ابتداء إخبار، من قول الله تعالى.
ويحتمل أن يكون الشيطان إبليس، أو الخليل المذكور.
يحتمل أن يكون قال هذا في الدنيا أو في الآخرة أو مجموعهما.