Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما كنا منزلين) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,362 of 1,546.

(ما كنا منزلين)

vol. 3 · p. 338

سليمان وجنوده، وطار الهدهد، فاصطاد جرادة وخنقها ورمى بها في البحر، وقال: يا نبي الله، من فاته اللحم ناله المرق، فضحك سليمان من ذلك عاما كاملا.

(وجدت امرأة تملكهم) :

هي بلقيس بنت شراحيل كان أبوها ملك اليمن، ولم يكن له ولد غيرها، فغلبت بعده على الملك.

والضمير يعود على قومها.

(ولها عرش عظيم) :

يعني سرير ملكها، ووقف بعضهم على عرش، تم ابتدأ: عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس.

وهذا خطأ وغير منكر عليه وصف العرش بالعظمة.

(وأتوني مسلمين) ، يحتمل أن يكون من الانقياد، بمعنى

مستسلمين، أو يكون من الدخول في الإسلام.

(وكذلك يفعلون) :

من كلام الله تعالى، تصديقا لقول بلقيس: إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها، أو هو من قولها تأكيدا للمعنى الذي أرادته، أو يعني كذلك يفعل هؤلاء بنا.

فإن قلت: كيف استعظم الهدهد عرشها مع ما كان يرى من ملك سليمان؟

فالجواب: أنه استعظم عرشها بالنظر إلى حالها وأمثالها، وأنه وصفه بالعظم

إغراء له عليها، ووصفه له بأنه ثمانين ذراعا في ثمانين، وأنه مكلل بأنواع الجواهر وأن قوائمه من ياقوت أحمر وأخضر ودر وزمرد، وغرابة ما فيه من البناء، وفي ذلك تقوية لعذره عن غيبته، ورفع للعقاب عنه، ولعظمه عندهم أراد سليمان أن يريهم قدرة الله، وبعض ما خصه به من العجائب على يده، ويشهد بنبوءته.

(وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض) :

يعني الفساد العام في كل ما فيه مضرة لأبناء جنسهم.

وقيل: كانوا يقرضون الدنانير والدراهم.

والمراد بالمدينة مدينة ثمود، فانظر رحمة الله بعباده حيث لا يريد

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م