(ما ظنكم برب العالمين)
vol. 3 · p. 346
أما علمت أن من أحب شيئا طلبه، ومن طلبه وجده، ومن خاف من شيء هرب منه، ومن أراد سفرا اهتم له، ومن أحب اللحوق بقوم اقتدى بفعالهم، وسلك سبيلهم، ومن فضل قوما بالعلم يحق أن يفضلهم بالعمل، ونحن لا علم ولا عمل، فإن لله وإنا إليه راجعون! أشمتنا أهل الآخرة من أحبابنا، وأرضينا الشيطان عدونا، فمن رأى مصرعي فليبك معي.
(وهنا على وهن) :
يعني كلما عظم خلق الإنسان في بطن أمه زادها ضعفا على ضعفها.
(ولا يستخفنك) :
الخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أمره الله بعدم الاضطراب لكلام الكفار، وقولهم القبيح.
(وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم) :
أي أخذنا عليهم الميثاق بتبليغ الرسالة إلى الخلق وتعليم الشرائع.
وقيل أخذ الميثاق يوم: (ألست بربكم) .
والأول أرجح، لأنه هو المختص بالأنبياء.
(وقلن قولا معروفا) :
الخطاب لأمهاتنا وأزواج سيدنا - صلى الله عليه وسلم -، نهاهن الله عن الكلام اللين الذي يعجب الرجال ويميلهم إلى النساء، أو الذي ليس فيه شيء مما نهى عنه، ويعم جميع الأمة لان الله أمر بالاقتداء بهن.
(وطرا) :
حاجة، يعني لما لم يبق لزيد حاجة في زينب زوجناكها.
وقد قدمنا قصتها في حرف الزاي.
(ولا بالذي بين يديه) :
يعني الكتب المتقدمة، كالتوراة والإنجيل، وإنما قال هذه المقالة حين وقع الاحتجاج بما في التوراة من ذكر محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا يلتفت لمن قال بين يديه يوم القيامة، لأن الذي بين يدي الشيء هو
ما يتقدم عليه.
(وجعلنا ذريته هم الباقين) :
أهل الأرض كلهم من