Skip to content

Books to be read, not browsed

(ما ظنكم برب العالمين) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,371 of 1,546.

(ما ظنكم برب العالمين)

vol. 3 · p. 347

ذرية نوح، لأن الله أمات من نجا معه في السفينة، وتناسلت الخلق من سام وحام ويافث.

(وتركنا عليه في الآخرين) :

معناه أبقينا له ثناء جميلا في الناس، فيقال له آدم الأصغر.

وقد قدمنا أن الله أمره بالدعوة إلى التوحيد، وأرسله إلى الناس كافة، وعمر ما لم يعمر غيره، وقرنه الله بالذكر مع نبينا في قوله: (ومنك ومن نوح) .

(ولا تبطلوا أعمالكم) .

أي بالكفر بعد الإيمان، وقيل بالرياء والعجب.

وقيل: لا تبطلوا أعمالكم بأن تقطعوها قبل تمامها.

وبهذه الآية استدل الفقهاء على وجوب النافلة، وهو بعيد.

وأبعد منه من قال لا تبطلوا حسناتكم بفعل السيئات، وهذا مذهب معتزلي، لأن السيئات لا تبطل الحسنات.

والأول أظهر.

لقوله قبل ذلك في الكفار والمنافقين: (وسيحبط أعمالهم) ، فكأنه قال: يا أيها المؤمنون لا تبطلوا أعمالكم مثل هؤلاء الذين أحبط الله أعمالهم بكفرهم وصدهم عن سبيل الله، ومشاقتهم للرسول.

(وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها) .

يعني فتح مكة.

وقيل بلاد فارس والروم.

وقيل مغانم هوازن في حنين.

والمعنى لم تقدروا أنتم عليها قد أحاط الله بها ووهبها لكم وذكرهم بالنعم ليشكروا عليها.

وإعراب أخرى معطوف على (عجل لكم هذه) ، أو مفعول بفعل

مضمر تقديره أعطاكم أخرى، أو مبتدأ.

قد قدمنا أن الاستغفار يطلق على الصلاة، والمراد هنا الاستغفار، هو طلب المغفرة للذنوب.

وقد ذكرنا مرارا أن الله يقول في هذا الوقت: هل من مستغفر، هل من داع، هل من تائب، ولما أكرم الله خمسة من الأنبياء بخمس: ليلة نودي موسى من الشجرة، وليلة النجاة للوط، (نجيناهم بسحر) .، وليلة المغفرة

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م