(ما يقال لك إلا ماقد قيل للرسل من قبلك) :
vol. 3 · p. 358
و (صبحا) : ظرف زمان، لأن عادة أهل الغارة في الأكثر
أن يخرجوا في الصباح.
(وسطن به جمعا) ، أي توسطن.
واختلف هل المراد بالجمع جمع الناس، أو المزدلفة، لأن اسمها جمع.
والضمير المجرور للوقت، أو للمكان، أو للعدو، أو للنقع.
وقد قدمنا معناه في حرف النون.
(وإنه على ذلك لشهيد) .
معطوف على الإنسان، يعني هو شهيد على نفسه بكنوده.
وقيل: هو الله تعالى، على معنى التهديد.
والأول أرجح، لأن الضمير الذي بعده للإنسان باتفاق، فيجري الكلام
على نسق واحد.
(وإنه لحب الخير لشديد) .
المعنى إن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذم لحبه والحض عليه.
وقيل الشديد البخيل.
والمعنى على هذا إنه لبخيل لأجل حب المال.
والأول أظهر.
(وحصل ما في الصدور) .
أي جمع في الصحف وأظهر محصلا، أو ميز خيره من شره.
(وآمنهم من خوف) .
أي من خوف أصحاب الفيل، أو آمنهم في بلدهم، أو في أسفارهم، لأنهم كانوا في رحلتهم آمنين لا يتعرض لهم أحد بسوء لبركة البيت، ويطلب منهم الدعاء لمجاورتهم له، وكان غيرهم تؤخذ أموالهم وأنفسهم.
وقيل آمنهم من الجذام والطاعون والدجال.
قال الزمخشري: التنكير في (جوع) و (خوف) لشدتهما، ولا ترى مجذوما بمكة.
(وسعها) .
بضم الواو: طاقتها، وهذا إخبار من الله أنه لا يكلف النفس إلا طاقتها، ووقوع تكليف ما لا يطاق جائز عقلا عند الأشعرية محال عقلا عند المعتزلة، واتفقوا على أنه لم يقع في الشريعة.